فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٥٥٠ - المبحث الرابع في الخطابات الشفاهية
مبتنية على مقالة المحقّق القمّي (ره) و لم يجعل الأخرى مبتنية على ذلك. مع انّه لم يظهر لنا الفرق بين الثّمرتين بل مرجعهما إلى امر واحد، و انّما التّفاوت في التّعبير فقط، فراجع و تأمّل لعلّك تجد فرقا بين الثّمرتين. و على كلّ حال قد ظهر: انّ ثمرة النّزاع في المقام جليّة و لا تبتنى على مقالة المحقّق القمّي (قده).
إذا عرفت ذلك فاعلم: انّ الكلام في اختصاص الخطابات الشّفاهيّة بالحاضرين و عمومها لغيرهم تارة: يقع في القضايا الخارجيّة، و أخرى: يقع في القضايا الحقيقيّة.
امّا في القضايا الخارجيّة- فاختصاص الخطاب بالحاضر المشافه ممّا لا سبيل إلى إنكاره، لوضوح انّه لا يمكن توجيه الكلام و مخاطبة الغائب الغير الملتفت إلى الخطاب، فضلا عن المعدوم، إلّا بتنزيل الغائب و المعدوم منزلة الحاضر، كما قد ينزل غير ذوي العقول منزلة ذوي العقول فيخاطب، كما في قول الشّاعر:
| ألا يا ليل طلت عليّ حتّى | كأنّك قد خلقت بلا صباح | |