فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٤٠٨ - و منها
فانّ اجتماعهما يكون باعتبار كون الهيولى مركب الصورة و محلا لها، و هذا لمكان انّ الهيولى قوة محضة و الصورة فعليّة محضة، و إلّا فالجواهران الفعليان أيضا كالعرضيّين لا يعقل ان يقوم أحدهما بالآخر. و على كلّ حال: جهة تشبيه اجتماع المبادي باجتماع الهيولى و الصورة في مجرّد كون التركيب انضماميّا لا اتّحاديا، كما انّ التركيب بين العناوين المشتقة نظير التركيب بين الجنس و الفصل من حيث كونه اتّحاديا، حيث انّ الجنس و الفصل أيضا ملحوظان لا بشرط كالعناوين المشتقة.
و منها:
انّ التركيب الاتحادي يقتضى ان تكون جهة الصدق و الانطباق فيه تعليلية، و لا يعقل ان تكون تقييدية، لأنّ الجهة لا تكون مكثرة للموضوع، فإنّا قد فرضنا كون التركيب اتحاديا، و مع التركيب الاتحادي لا تكثر لوحدة الموضوع.
و بالجملة: علم زيد و فسقه لا يوجب ان يكون زيد العالم غير زيد الفاسق، بل هو هو، و انّما يكون العلم و الفسق علّة لانطباق العالم و الفاسق عليه. و هذا بخلاف التركيب الانضمامي فانّ الجهة فيه تكون تقييديّة و لا تصلح ان تكون تعليلية، لأنا قد فرضنا عدم الاتحاد بين العنوانين. و الجهتان في التركيب الانضمامي هما عبارة عن نفس العنوانين المجتمعين، و ليس هناك عنوان آخر حتّى يصح كون الجهة تعليليّة.
و بالجملة: لازم عدم اتّحاد العنوانين هو كون الجهة تقييديّة، و المراد من التقييد في المقام غير التقييد المراد منه في باب المطلق، بمعنى انّ التقييد في باب المطلق انّما يرد على الماهيّة الجنسية أو النوعية، و يوجب تضييق دائرة الماهية، و يجعلها منقسمة إلى نوعين أو صنفين. و التقييد في المقام انّما يرد على الشخص، و يوجب اندراج الشخص تحت نوعين أو صنفين باعتبار الجهتين اللتين هما فيه. ففي مثل الصلاة في الدار الغصبيّة التي اجتمع فيها عنوان الغصب و عنوان الصلاة تكون كلّ من الجهتين اللّتين هما عبارة عن الصلاة و الغصب مقيّدة لذلك الموجود في الدّار و موجبة لاندراجه تحت نوعين، أي مقولتين، على ما سيأتي بيانه.
فظهر: انّ هذه المقدمات الثلث الأخيرة كلّها متلازمة، و ترتضع من ثدي