فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٥١٠ - الفصل الرابع في مفهوم الحصر
عليه فكذلك، سواء قدّر ممكن، أو موجود، لأنّ المراد من الإله المنفيّ هو واجب الوجود. فلو قدّر ممكن فنفى الإمكان عن غيره تعالى و إثبات الإمكان له مساوق لوجوده تعالى، لأنّه لو أمكن وجوده لوجب، لأنّ المفروض انّه واجب الوجود، فلو لم يمتنع لوجب. و لو قدّر موجود فنفى الوجود عن غيره ملازم لامتناع غيره، لأنه لو لم يمتنع لوجب وجوده بالملازمة التي بيّناها: من انّه لو خرج الشيء عن الامتناع و أمكن لوجب وجوده، لأنّ المفروض انّه واجب الوجود.
ثمّ انّه لا إشكال في إفادة كلمة (انّما) الحصر، كإفادة الاستثناء له، امّا:
لأنّه بمعنى ما و إلّا، و امّا: لأنها مركبة من كلمة (انّ) التي للتحقيق و إثبات الشيء و كلمة (ما) التي لنفي الشيء، و النّفي يرد على تالي انّما، و الإثبات على الجزء الآخر.
و قوله عليه السلام: انّما الأعمال إلخ بمنزلة لا عمل إلّا بنيّة. نعم سائر أداة الحصر مثل (بل) و تعريف المسند إليه، فإفادتها له انّما هي بقرائن المقام، لا الوضع، و لا القرينة العامّة.