فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٥٦٦ - الأمر الرابع
التّقابل بين قيام زيد و لا قيامه تقابل العدم و الملكة، فانّ عدم قيام زيد يكون من العدم النّعتي، كما انّ قيام زيد يكون من الوجود النّعتي.
و التّقابل بين الوجود و العدم النّعتي دائما يكون تقابل العدم و الملكة.
و التّقابل بين القيام و القعود تقابل التّضاد، لأن تقابل التضادّ يكون بين الوجوديّين.
و التّقابل بين الإطلاق و التّقييد يدور امره بين ان يكون من تقابل العدم و الملكة، أو من تقابل التضادّ. و سيأتي ما هو الحقّ إن شاء اللّه.
الأمر الرّابع:
في تحرير ما هو محلّ البحث فيما ينسب إلى المشهور و ما ينسب[١] إلى السّلطان: من كون الإطلاق يتوقّف على مقدّمات الحكمة كما هو مقالة السّلطان، أو انّه لا يتوقّف كما هو مقالة المشهور.
فنقول: انّه لا إشكال في انّ الاختلاف لا يرجع إلى الاختلاف في معنى الإطلاق، بحيث يكون الإطلاق عند المشهور غير الإطلاق عند السّلطان، بل ليس للإطلاق إلّا معنى واحد، و هو الإرسال أو تساوى كلّ خصوصيّة مع عدمها، بحيث يكون معنى (أعتق رقبة) في قوّة قولنا: (أيّ رقبة) و هذا ممّا لا نزاع فيه و لا إشكال.
و انّما النّزاع في انّ هذه التّسوية هل هي جزء مدلول اللّفظ؟ أو انّها تستفاد من مقدّمات الحكمة؟ و الحقّ انّها تستفاد من مقدّمات الحكمة. و لتوضيح ذلك ينبغي تمهيد مقدّمة.
و هي انّهم قسّموا الماهيّة إلى: الماهيّة لا بشرط، و الماهيّة بشرط لا، و الماهيّة بشرط شيء. و اللابشرط و بشرط لا تستعمل بمعنيين.
الأوّل: هو ما يذكرونه في باب الفرق بين الجنس و الفصل و المادّة
[١] هذا ما أفاده سلطان المحققين قدس سره في حاشيته على المعالم في ذيل قول صاحب المعالم« فلأنه جمع بين الدليلين ...»، في مباحث المطلق و المقيد ص ١٥٥،« طبعت هذه الحاشية في المعالم المطبوع سنة ١٣٧٨. المكتبة العلمية الإسلامية»