فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٤٧٥ - تنبيه
هي بيدهم، لا المبادلة الصحيحة، فانّ المبادلة العرفيّة لا تتّصف بالصّحة و الفساد، بل الصحة و الفساد انما ينتزعان من إمضاء الشارع لتلك المبادلة و عدم إمضائها، و ما ينتزع عن الحكم الشرعيّ لا يعقل ان يؤخذ في متعلّق ذلك الحكم، و المبادلة العرفيّة مقدورة للمكلّف و لو بعد النّهى الشرعي، كما هو المشاهد انّ بائع الخمر مع علمه بالفساد و النّهى الشرعي حقيقة يبيع الخمر و يقصد المبادلة، بحيث يكون بيعه للخمر مع علمه بالفساد كبيعه له مع عدم علمه به، بل مع علمه بالصّحة. و كذا سائر المبادلات العرفيّة التي تكون منهيّا عنها، فانّ جميعها مقدورة و ممّا يتعلّق بها القصد حقيقة، و النّهى الشرعيّ يوجب فسادها، أي عدم تحقق المبادلة خارجا شرعا، و ان تحقّقت عرفا. فدعوى انّ النهي من المعاملة يقتضى الصحة ضعيفة جدّاً، فتأمل جيّدا.
هذا تمام الكلام في النّهى عن العبادة و المعاملة. و قد وقع الفراغ من تسويده ليلة الجمعة ٢٥ ج ١ سنة ١٣٤٧.