فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٤٠٩ - و منها
واحد، فانّ لازم كون العنوانين ملحوظين على وجه اللابشرطية، هو ان يكون التركيب بينهما اتحاديا و كون الجهتين تعليليتين، كالعالم، و الفاسق، و المصلّي، و الغاصب. و لازم لحاظها بشرط لا كون التركيب بينهما انضماميّا و كون الجهتين تقييديتين، كالصلاة و الغصب، و ما شابه ذلك من المبادي التي أمكن التركيب بينها، لا مثل العلم و الفسق الذين ليس بينهما تركيب.
فان قلت:
انّه بناء على هذا يلزم ان لا يكون بين المبادي نسبة العموم من وجه، لأنّ ضابط العموم من وجه هو تصادق العنوانين على جهة الاتحاد الموجب لصحة الحمل، فمثل الصلاة و الغصب ينبغي ان لا تكون النّسبة بينهما العموم من وجه، لعدم الاتحاد المصحّح لحمل أحدهما على الآخر.
قلت:
لا يختص العموم من وجه بصورة تصادق العنوانين على جهة الاتحاد، بل ضابط العموم من وجه هو تصادق العنوانين على جهة التركيب، سواء كان التركيب اتحاديا أو انضماميّا. مع انّه ليس كلامنا في المقام في التّسمية و الاصطلاح، بل كلامنا في المقام فيما يمكن في العناوين و بيان أنحاء تصادقها عقلا، و امّا التسمية فهي بيدك ما شئت فسمّ. و الغرض في المقام: الفرق بين تصادق مثل العالم و الفاسق، و تصادق مثل الصلاة و الغصب. و الّذي يدل على انّ التصادق في مثل العالم و الفاسق يكون على وجه التركيب الاتحادي و في مثل الصلاة و الغصب يكون على وجه الانضمام، هو انّ العناوين الاشتقاقيّة ليس الموجود منها في مادة الافتراق هو تمام ما هو الموجود في مادّة الاجتماع، بل الموجود في مادّة الافتراق نفس الجهة و تبدل تلك الذات التي كان العنوانان قائمين بها بذات أخرى، حيث انّ الّذي يكون عالما هو بكر، و الّذي يكون فاسقا هو عمرو، و الّذي يكون عالما و فاسقا هو زيد، فهناك ذوات ثلث بحسب مادّة الاجتماع و مادتي الافتراق، و لا يكون تمام ما هو مناط الصدق في مادة الاجتماع من المبدأ و الذات محفوظا في مادّة الافتراق. و هذا بخلاف مثل الصلاة و الغصب، فانّ تمام ما هو مناط صدق الصلاة بهويتها و