النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٢٥ - الفصل السادس والعشرون «لو يعلم الناس متى سمي علي أمير المؤمنين»
ولا أبالي، ثم قال: ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين، قال: ثم أخذ الميثاق على النبيين فقال: ألست بربكم؟ ثم قال: وان هذا محمد رسول اللَّه وان هذا علي أمير المؤمنين؟ قالوا: بلى، فثبتت لهم النبوة، ثم أخذ الميثاق على أولي العزم: الا اني ربكم ومحمد رسولي وعلي أمير المؤمنين وأوصياؤه من بعده ولاة أمري وخُزان علمي وأن المهدي انتصر به لديني وأظهر به دولتي وأنتقم به من اعدائي وأُعبد به طوعاً وكرهاً؟ قالوا: اقررنا وشهدنا يارب، ولم يجحد آدم ولم يقرّ فثبتت العزيمة لهؤلاء الخمسة في المهدي، ولم يكن لآدم عزم على الاقرار به وهو قوله عزوجل: «وَلَقَدْ عَهِدْنَا إلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً»[٦٣٣] قال: انما يعني فترك، ثم أمر ناراً فأُجّجت فقال لأصحاب الشمال أدخلوها فهابوها، وقال لأصحاب اليمين أدخلوها فدخلوها فكانت عليهم برداً وسلاماً، فقال أصحاب الشمال: يارب أقلنا فقال: أقلتكم اذهبوا فادخلوها فهابوها، فثمَّ ثبتت الطاعة والمعصية والولاية[٦٣٤].
«أخرج اللَّه من ظهر آدم ذريته الى يوم القيامة»
روى الثقة الصفار بسنده عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه تعالى: «وَإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ»[٦٣٥] الى آخر الآية قال: اخرج اللَّه من ظهر آدم ذريته الى يوم القيامة فخرجوا كالذر فعرَّفهم نفسه
[٦٣٣] طه: ١١٥.
[٦٣٤] بصائر الدرجات: باب ٧ ص ٩٠ ح ٢.
[٦٣٥] الاعراف: ١٧٢.