النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠٧ - الفصل الخامس والعشرون «التفويض الى رسول الله صلى الله عليه و آله والائمة عليهم السلام في دين الله عزوجل»
«التفويض الى ائمة أهل البيت عليهم السلام»
روى الثقة الصفار رحمه الله بسنده عن محمد بن الحسن الميثمي عن أبيه:
عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سمعته يقول: ان اللَّه أدّب رسوله صلى الله عليه و آله حتى قوّمه على ما أراد ثم فوض اليه فقال: «مَا آ تَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا» فما فوض اللَّه الى رسوله فقد فوضه الينا[٥٨٠].
وروى بالاسناد عن موسى بن أشيم قال:
دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام فسألته عن مسأله فاجابني، فبينا أنا جالس اذ جائه رجل فسأله عنها بعينها فأجابه بخلاف ما اجابني، ثم جاء آخر فسأله عنها بعينها فأجابه بخلاف ما اجابني وأجاب صاحبي!
ففزعت من ذلك وعظم عليّ، فلما خرج القوم نظر اليّ فقال: يابن أشيم كأنك جزعت!
قلت: جعلت فداك انما جزعت من ثلاث أقوال في مسئلة واحدة.
فقال: يابن أشيم، ان اللَّه فوض الى داود عليه السلام أمر ملكه فقال: «هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أوْ أمْسِك بِغَيْرِ حِسَابٍا ٣٩»[٥٨١] وفوض الى محمد صلى الله عليه و آله أمر دينه، فقال: «مَا
[٥٨٠] بصائر الدرجات الكبرى: ١/ ٤٠٣.
ورواه ثانية بنفس السند واللفظ في ٦/ ٤٠٥.
[٥٨١] ص: ٣٩.