النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٦ - الفصل السادس «حديث الغدير»«من كنت مولاه فهذا علي مولاه»
الامامية في كتابه المعروف بروضة الواعظين عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال:[١١٦] حج رسول اللّه صلى الله عليه و آله من المدينة و قد بلّغ جميع الشرايع قومه ما خلا الحج و الولاية، فأتاه جبرئيل عليه السلام فقال له: ان اللّه عزوجل يقرئك السلام و يقول لك: اني لم أقبض نبياً من أنبيائي و لا رسولًا من رسلي الا بعد اكمال ديني و تأكيد حجتي، و قد بقي عليك من ذلك فريضتان مما يحتاج أن تبلّغهما قومك، فريضة الحج و فريضة الولاية و الخلافة من بعدك، فاني لم أخل الارض من حجة و لن أخليها أبداً، فان اللّه يأمرك أن تبلّغ قومك الحج و تحج و يحج كل من استطاع السبيل من أهل الحضر و أهل الاطراف و الاعراب، و تعلّمهم من حجّهم مثل ما علّمتهم من صلاتهم و زكاتهم و صيامهم، و توقفهم من ذلك على مثال الذي أوقفتهم عليه من جميع ما بلَّغتهم من الشرايع.
فنادى منادي رسول اللّه صلى الله عليه و آله في الناس: ألا ان رسول اللّه يريد الحج و ان يعلّمكم من ذلك مثل الذي علّمكم من شرايع دينكم، و يوقفكم من ذلك على ما أوقفكم عليه من غيره.
و خرج رسول اللّه صلى الله عليه و آله و خرج معه الناس و أصغوا اليه لينظروا ما يصنع فيصنعوا مثله، فحجّ بهم، فبلغ من حجَّ مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله من أهل المدينة و أهل الاطراف و الاعراب سبعين ألف انسان أو يزيدون على نحو عدد أصحاب موسى السبعين ألفاً الذين أخذ عليهم بيعة هارون عليه السلام فنكثوا و تبعوا العجل و السامري، و كذلك أخذ رسول اللّه صلى الله عليه و آله البيعة لعلي عليه السلام بالخلافة على عدد أصحاب موسى، فنكثوا البيعة و اتبعوا العجل و السامري سُنّةً بِسُنّة و مثلًا بمثل.
[١١٦] البرهان: ج ١، ح ٩ و ١٠، ص ٤٣٦- ٤٤٦.