النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦١ - الفصل الخامس «اني اطلعت على الارض اطلاعة فاخترتك منها»
واتخذته وصياً، اما علمت يا فاطمة ان لكرامة اللَّه اياك زوَّجك اعظمهم حلماً وأقدمهم سلماً وأعلمهم علماً، فُسرَّت بذلك فاطمة عليها السلام واستبشرت.
ثم قال لها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يا فاطمة، وله ثمانية اضراس ثواقب: ايمانٌ باللَّه ورسوله، وحكمة، وتزويجه فاطمة، وسبطان الحسن والحسين، وامره بالمعروف ونهيه عن المنكر، وقضاؤه بكتاب اللَّه عزوجل.
يا فاطمة، انا أهل بيت اعطينا سبع خصال لم يعطها أحدٌ من الاولين والاخرين قبلنا- أو قال: الانبياء- ولايدركها أحد من الآخرين غيرنا: منا افضل الانبياء وهو أبوك، ووصيُّنا خير الاوصياء وهو بعلك، وشهيدنا خير الشهداء وهو حمزة عمك، ومنا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث يشاء وهو جعفر ابن عمك، ومنا سبطا هذه الامة وهما ابناك، ومنا والذي نفسي بيده مهدي هذه الامة.
(ل)
روى الموفق بن أحمد أخطب خوارزم في المناقب[٩٣] باسناده عن الاعمش عن عبابة بن ربعي، عن أبي أيوب:
ان النبي صلى الله عليه و آله مرض مرضة فاتته فاطمة الزهراء عليها السلام تعوده، فلما رأت ما برسول اللَّه صلى الله عليه و آله من الجهد والضعف استعبرت فبكت حتى سالت دموعها على خدّيها، فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يا فاطمة، ان لكرامة اللَّه اياك زوجتك أقدمهم سلماً وأكثرهم علماً وأعظمهم حلماً، ان اللَّه اطلع الى اهل الارض اطلاعة فاختارني منهم فبعثني نبياً مرسلًا، ثم اطلع اطلاعة فاختار منها بعلك، فاوحى الي ان ازوجك اياه واتخذه وصياً وأخاً.
[٩٣] ص ٦٧ ط تبريز.