النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٧ - الفصل الخامس «اني اطلعت على الارض اطلاعة فاخترتك منها»
في السلاح فقال: ما بال قوم يعيرونني باهل بيتي وقرابتي اذا قلت فيهم ما جمع اللَّه فيهم من الفضل، الا وان علياً مني بمنزلة هارون من موسى الا وان اللَّه خلق خلقه وفرَّقهم فرقتين، وجعلني في خيرها فرقة، ثم جعلها شعوباً وقبائل فجعلني في خيرها شعباً وقبيلة، ثم جعلها بيوتاً فجعلني في خيرها بيتاً، انا واخي علي بن ابي طالب.
الا وان اللَّه نظر الى الارض نظرة واختارني منها، ثم نظر اليها نظرة اخرى فاختار اخي علياً وجعله وزيري وخليفتي واميني، وولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي، من والاه فقد والاني ومن عاداه فقد عاداني، لا يحبه الا مؤمن ولا يبغضه الا كافر، ولا يرتاب فيه الا مشرك وهو رب الارض وسكنها، وكلمة التقوى، فما بال قوم يريدون ان يطفئوا نور اخي واللَّه متم نوره؟
الا وان اللَّه اختار لي اخاً واحد عشر سبطاً من اهل بيتي هم خيار امتي.
مثلهم مثل النجوم في السماء، كلما غرب نجم طلع نجم، هم قوام اللَّه على عباده وحجته في ارضه وبلاده، وشهود على خلقه، هم مع القرآن والقرآن معهم، لا يفارقونه حتى يردا علي الحوض، ابوهم خير الوصيين، وامهم خير اسباط المرسلين، وبيتهم خير بيوت الطاهرين، مالقي اللَّه عبداً محباً لهم موحداً لربه لا يشرك به شيئاً الا دخل الجنة، ولو كان عليه من الذنوب عدد الحصى والرمل وزبد البحر.
أيها الناس، عظّموا اهل بيتي وحبوهم، والتزموا بهم بعدي، فهم الصراط المستقيم[٨٧].
[٨٧] رواه في كتاب« الاربعين في حب أمير المؤمنين عليه السلام»( ج ٢ ف ٩٥ ص ٣٧٦ ح ١١). عن المشارق.