النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥١ - الفصل الخامس «اني اطلعت على الارض اطلاعة فاخترتك منها»
يتم نوره.
ايها الناس، ليبلغ مقالتي شاهدكم غائبكم، اللهم اشهد عليهم، ثم ان اللَّه نظر نظرة ثالثة فاختار من أهل بيتي بعدي وهم خيار امتي أحد عشر اماماً بعد أخي واحد بعد واحد، كلما هلك واحد قام واحد، مثلهم في أهل بيتي كمثل نجوم السماء كلّما غاب نجم طلع نجم، انهم هداةٌ مهديون، لايضرّهم كيد من كادهم ولاخذلان من خذلهم، بل يضرّ اللَّه بذلك من كادهم وخذلهم، هم حجج اللَّه في ارضه وشهداؤه على خلقه، من اطاعهم فقد اطاع اللَّه ومن عصاهم فقد عصى اللَّه، هم مع القرآن والقرآن معهم لايفارقهم ولايفارقونه حتى يردوا عليّ حوضي واول الائمة علي خيرهم ثم ابني حسن ثم ابني حسين ثم تسعة من ولد الحسين:، وذكر الحديث بطوله[٨١].
(ج)
روى النعماني رحمه الله بسنده عن عبد الوهاب الثقفي، عن جعفر بن محمد عليه السلام انه نظر الى حمران فبكى ثم قال: يا حمران عجباً للناس كيف غفلوا ام نسوا ام تناسوا فنسوا قول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حين مرض فأتاه الناس يعودونه ويسلّمون عليه حتى اذا غصّ باهله البيت جاء علي عليه السلام فسلّم ولم يستطع ان يتخطاهم اليه ولم يوسّعوا له، فلما رأى رسول اللَّه ذلك رفع مخدّته وقال: الي يا علي، فلما راى الناس ذلك زحم بعضهم بعضاً وأفرجوا حتى تخطاهم، وأجلسه رسول اللَّه الى جنبه ثم قال: ايها الناس هذا أنتم تفعلون بأهل بيتي في حياتي ما أرى فكيف بعد وفاتي؟ واللَّه لاتقربون من أهل بيتي قربة الا قربتم من اللَّه منزلة، ولاتباعدون
[٨١] البحار ج ٣٦: ٩٨/ ٢٧٨، غيبة النعمانى: ٣٩ و ٤٠.