النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٠ - الفصل الخامس «اني اطلعت على الارض اطلاعة فاخترتك منها»
«ما بال أقوام يعيروني بقرابتي»
(ب)
روى النعماني رحمه الله باسناده عن عبد الرزاق بن همام، عن معمر بن راشد، عن ابان بن ابي عياش، وعن سليم بن قيس قال:
قال علي بن ابي طالب عليه السلام:
مررت يوماً برجل- سمَّاه لي- فقال: ما مثل محمد صلى الله عليه و آله الا كمثل نخلة نبتت في كباة، فأتيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فذكرت ذلك له، فغضب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وخرج مغضباً وأتى المنبر ففزغت الانصار الى السلاح لما رأوا من غضب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: فما بال أقوام يعيروني بقرابتي وقد سمعوني أقول فيهم ما أقول في تفضيل اللَّه اياهم وما اختصَّهم به من اذهاب الرجس عنهم وتطهير اللَّه اياهم؟ وقد سمعوا ما قلته في فضل اهل بيتي ووصيّي وما اكرمه اللَّه به وخصه وفضله من سبقه الى الاسلام وبلائه فيهم، وقرابته مني وانه مني بمنزلة هارون من موسى ثم يمّر به فزعم ان مثلي في أهل بيتي كمثل نخلة نبتت في أصل حشّ؟ الا ان اللَّه خلق خلقه وفرَّقهم فرقتين، وفرق الفرقة ثلاث شعب فجعلني في خيرها شعباً وخيرها قبيلة، ثم جعلهم بيوتاً فجعلني في خيرها بيتاً حتى خلصت في أهل بيتي وعترتي وبني أبي أنا وأخي علي بن أبي طالب، نظر اللَّه الى الارض نظرة واختارني منهم، ثم نظر نظرة فاختار علياً أخي ووزيري ووارثي، ووصيي وخليفتي في امتي، ووليّ كل مؤمن بعده، من والاه فقد والاه اللَّه، ومن أحبه أحبه اللَّه، ومن أبغضه أبغضه اللَّه، لايحبه الَّا كلّ مؤمن، ولايبغضه الَّا كلّ كافر، وهو زرّ الارض بعدي وسكنها، وهو كلمة التقوى وعروة اللَّه الوثقى، يريدون ان يطفئوا نور اخي ويأبى اللَّه الا ان