النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١٠ - الفصل الخامس والعشرون «التفويض الى رسول الله صلى الله عليه و آله والائمة عليهم السلام في دين الله عزوجل»
عليه وعليهم السلام فقال: «إنَّا أنزَلْنَا إلَيْكَ الكِتَابَ بِالحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أرَاكَ اللَّهُ»[٥٩١] وهي جارية في الأوصياء[٥٩٢].
روى باسناده عن عبداللَّه بن سليمان:
عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن الامام فوض اللَّه اليه كما فوض الى سليمان؟
فقال: نعم وذلك أن رجلًا سأله مسألة فأجابه فيها، وسأله آخر عن تلك المسئلة فأجابه بغير جواب الاول، ثم سئله أخرى من تلك المسئلة فأجابه بغير جواب الأولين، ثم قال: «هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أوْ أمْسِك بِغَيْرِ حِسَابٍ»[٥٩٣] وهكذا هي في قرائة علي.
قال: قلت: اصلحك اللَّه فحين أجابهم بهذا الجواب يعرفهم الامام؟
فقال: سبحان اللَّه اما تسمع اللَّه يقول في كتابه: «إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ»[٥٩٤] وهم الائمة وانها لبسبيل مقيم لا يخرج منها ابداً.
ثم قال: نعم ان الامام اذا نظر الى الرجل عرفه وعرف لونه، وان سمع كلامه من خلف حايط عرفه وعرف ما هو ان اللَّه يقول: «وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلافُ أ لْسِنَتِكُمْ وَأ لْوَانِكُمْ إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ»[٥٩٥] فهم العلماء وليس يسمع شيئاً من الالسن تنطق الا عرفه ناجٍ أو هالك فلذلك يجيبهم بالذي
[٥٩١] النساء: ١٠٥.
[٥٩٢] بصائر الدرجات الكبرى: ١٢/ ٤٠٦.
[٥٩٣] ص: ٣٩.
[٥٩٤] الحجر: ٧٥.
[٥٩٥] الروم: ٢٢.