النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩١ - الفصل الثالث والعشرون «كنت جالسا بين يدي رسول الله صلى الله عليه و آله في مرضته التي قبض فيها»
ما منزلة علي عندي كفاني أمري وهو ابن اثنتي عشر سنة وضرب بين يدي بالسيف وهو ابن ست عشرة سنة، وقتل الأبطال وهو ابن تسع عشرة سنة، وفرج همومي وهو ابن عشرين سنة، رفع باب خيبر وهو ابن اثنين وعشرين سنة كاملة وكان لايرفعه خمسون رجلًا، قال: فأشرق لون فاطمة ولم تقر قدماها حتى أتت علياً عليه السلام فأخبرته، فقال: كيف لو حدثتك بفضل اللَّه عليّ كله[٥٤٧].
(و)
تفسير فرات بن ابراهيم الكوفي[٥٤٨] بسنده عن عبد اللَّه بن عباس رضى الله عنه قال:
سمعت سلمان الفارسي رضى الله عنه وهو يقول: لما أن مرض النبي صلى الله عليه و آله المرضة التي قبضه اللَّه فيها دخلت فجلست بين يديه ودخلت عليه فاطمة الزهراء عليها السلام فلما رأت ما به خنقتها العبرة حتى فاضت دموعها على خديها فلما أن رآها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: ما يبكيك يابنية؟
قالت: وكيف لا أبكي وانا أرى مابك من الضعف فمن لنا بعدك يارسول اللَّه؟
قال لها: لكم اللَّه فتوكلي عليه واصبري كما صبر آباؤك من الانبياء وأمهاتك من أزواجهم، يافاطمة أوعلمت أن اللَّه تبارك وتعالى اختار أباك فجعله نبياً وبعثه رسولًا ثم علياً فزوّجكِ اياه وجعله وصياً فهو أعظم الناس حقاً على المسلمين بعد ابيك وأقدمه سلماً وأعزهم خطراً وأجملهم خلقاً وأشدهم في اللَّه وفيَّ غضباً وأشجعهم قلباً وأثبتهم وأربطهم جأشاً وأسخاهم كفاً.
ففرحت بذلك فاطمة عليها السلام فرحاً شديداً، فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: هل
[٥٤٧] أمالي الصدوق: ١٣/ ٣٢٦.
[٥٤٨] تفسير فرات الكوفي: ٦٠٧- ١١ ص ٤٦٤.