النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٥ - الفصل الحادي والعشرون «وعلم آدم الاسماء كلها»
عرفت، فأصل كل ظلم منه الى يوم القيامة، وذلك قول اللَّه عزوجل: «إنَّا عَرَضْنَا الأمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَالجِبَالِ فَأ بَيْنَ أنْ يَحْمِلْنَهَا وَأشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإنْسَانُ إنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولًا»[٥٢٨]
روى فرات رحمه الله باسناده عن عبد الرحمان بن يزيد:
عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: عن أبي عبد اللَّه قال:
ان اللَّه تبارك وتعالى كان ولا شيء فخلق خمسة من نور جلاله، وجعل لكل واحد منهم اسماً من اسمائه المنزلة، فهو الحميد وسمي النبي محمد صلى الله عليه و آله وهو الاعلى وسمي أمير المؤمنين علياً، وله الاسماء الحسنى فأشتق منها حسناً وحسيناً وهو فاطر فاشتق لفاطمة من أسمائه اسماً، فلما خلقهم جعلهم في الميثاق فانهم عن يمين العرش، وخلق الملائكة من نور فلما أن نظروا اليهم عظموا أمرهم وشأنهم ولقنوا التسبيح فذلك قوله «وَإنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَا ١٦٥ وَإنَّا لَنَحْنُ المُسَبِّحُونَا ١٦٦»[٥٢٩].
فلما خلق اللَّه تعالى آدم صلوات اللَّه وسلامه عليه نظر اليهم عن يمين العرش فقال: يارب من هؤلاء؟
قال: ياآدم هؤلاء صفوتي وخاصتي خلقتهم من نور جلالي وشققت لهم أسماً من اسمائي.
قال: ياآدم فهم عندك أمانة، سر من سرّي، لايطّلع عليه غيرك الا باذني.
قال: نعم يارب.
قال ياآدم أعطني على ذلك العهد، فأخذ عليه العهد ثم علّمه أسمائهم ثم عرضهم على الملائكة ولم يكن علّمهم بأسمائهم «فَقَالَ أنْبِئُونِي بِأسْمِاءِ هَؤُلاءِ إنْ
[٥٢٨] الاحزاب: ٧٢.
[٥٢٩] الصافات: ١٦٥ و ١٦٦.