النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٢ - الفصل الحادي والعشرون «وعلم آدم الاسماء كلها»
محمد عليهم السلام:
ان اللَّه تبارك وتعالى علم آدم أسماء حججه كلها ثم عرضهم وهم أرواح على الملائكة فقال: «فَقَالَ أنْبِئُونِي بِأسْمِاءِ هَؤُلاءِ إنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ» بانكم أحق بالخلافة في الارض لتسبيحكم وتقديسكم من آدم فقالوا «قَالُوا سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إلَّامَا عَلَّمْتَنَا إنَّكَ أنْتَ العَلِيمُ الحَكِيمُ» قال اللَّه تبارك وتعالى: «قَالَ يَا آدَمُ أنْبِئْهُمْ بِأسْمِائِهِمْ» وقفوا على عظم منزلتهم عند اللَّه عز ذكره فعلموا انهم أحق بان يكونوا خلفاء اللَّه في أرضه وحججه في بريته، ثم غيبهم عن أبصارهم واستبعدهم بولايتهم ومحبتهم وقال لهم: أ لَمْ أقُلْ لَكُمْ إنِّي أعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَأعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ»[٥٢٤].
ابن بابويه باسناده عن المفضل بن عمر[٥٢٥] قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام:
ان اللَّه تبارك وتعالى خلق الارواح قبل الاجساد بألفي عام فجعل أعلاها وأشرفها أرواح محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والائمة بعدهم عليهم السلام، فعرضها على السماوات والارض والجبال وغشيها نورهم، فقال اللَّه تبارك وتعالى للسموات والارض والجبال: هؤلاء أحبائي وأوليائي وحججي على خلقي وأئمة بريتي، ما خلقت خلقاً هو أحب اليّ منهم، لهم ولمن تولاهم خلقت جنتي، لمن خالفهم وعاداهم خلقت ناري، فمن ادعى منزلتهم مني ومحلهم من عظمتي عذبته عذاباً لا اعذبه أحداً من العالمين وجعلته من المشركين في أسفل درك من ناري، ومن أقر بولايتهم، ولم يدع منزلتهم مني ومكانهم من عظمتي حططته معهم في روضات جناتي وكان لهم ما يشاؤن عندي وأبحتهم كرامتي
[٥٢٤] البرهان: ج ١ ح ٢ ص ٧٣.
[٥٢٥] تفسير البرهان: ج ١: ١١/ ٨٢- ٨٣.