النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٤٨ - الفصل الخامس عشر «خلق أبدان الأئمة وأرواحهم من عليين وأعدائهم من سجين»
يا علي ان اللَّه تبارك وتعالى كان ولا شيء معه فخلقني وخلقك روحين من نور جلاله، كنا امام عرش رب العالمين نسبح اللَّه ونقدسه ونحمده ونهلله وذلك قبل خلق السماوات والارضين، فلما أراد ان يخلق آدم خلقني واياك من طينة واحدة من طينة عليين، وعجننا بذلك النور، و غمسنا في جميع الانوار وأنهار الجنة، ثم خلق آدم واستودع تلك الطينة والنور، فلما خلقه استخرج ذريته من صلبه فاستنطقهم وقررهم بربوبيته، فأول خلق أقر له بالربوبية أنا وأنت والنبيون على قدر منازلهم وقُربهم من اللَّه عزوجل، فقال اللَّه تبارك وتعالى: صدقتما واقررتما، يا محمد وياعلي وسبقتما خلقي الى طاعتي، وكذلك كنتما في سابق علمي فيكما فأنتما صفوتي من خلقي والائمة من ذريتكما وشيعتكما وكذلك خلقتكم.
ثم قال النبي صلى الله عليه و آله: ياعلي وكانت الطينة في صلب آدم، ونوري ونورك بين عينيه، فما زال ذلك لينتقل بين أعين النبيين والمنتجبين حتى وصل النور والطينة الى صلب عبد المطلب فافترقت نصفين فخلقني اللَّه من نصف واتخذني نبياً ورسولًا، وخلقك من النصف الآخر فاتخذك خليفة ووصياً وولياً.
فلما كنت من عظمة ربي كقاب قوسين أو ادنى، قال لي: يا محمد من اطوع خلقي منك؟ فقلت: علي بن أبي طالب عليه السلام.
فقال عزوجل: فاتخده خليفة ووصياً وقد اتخذته ولياً وصفياً، يامحمد كتبت اسمك واسمه على عرشي من قبل ان أخلق الخلق محبة مني لكما ولمن احبكما وتولاكما وأطاعكما، فمن أحبكما وأطاعكما وتولاكما كان عندي من المقربين، ومن جحد ولايتكما وعدل عنكما كان عندي من الكافرين الضالين.