النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٣٨ - القسم الاول «عرض اعمال العباد على النبي صلى الله عليه و آله والائمة عليهم السلام»
فقال: جبرئيل من الملائكة، والروح خلق أعظم من الملائكة، أليس اللَّه يقول: «تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا ا ٤»[٤٦٣].
أقول:
من كانت خلقته هكذا تتميز عن خلق البشر أجمعين، ومن كان يرى ما في المشرق والمغرب بالنور، ومن تعرض عليه أعمال العباد أبرارها وفجارها كل يوم، ومن كان شاهداً للَّهعلى العباد، ومن يوكل اليه حساب الخلائق يوم القيامة فيُدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، كيف يقاس بسائر الخلق والعباد؟
القسم الثاني:
روى ثقة الاسلام الكليني رحمه الله بسنده عن جابر، عن ابي جعفر عليه السلام قال:
قال جابر: اذا كان يوم القيامة بعث اللَّه عزوجل الاولين والاخرين لفصل الخطاب، دعي أمير المؤمنين عليه السلام فيكسى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حلة خضراء تضيء ما بين المشرق والمغرب، و يكسى علي عليه السلام مثلها ثم يصعدان عندها ثم يدعى بنا فيدفع الينا حساب الناس، فنحن واللَّه ندخل اهل الجنة الجنة واهل النار النار، ثم يدعى بالنبيين فيقامون صفين عند عرش اللَّه عزوجل حتى يفرغ من حساب الناس، فاذا دخل اهل الجنة الجنة واهل النار النار بعث اللَّه رب العزة علياً عليه السلام فانزلهم منازلهم من الجنة وزوّجهم، فعلي واللَّه يزوج اهل الجنة في الجنة وما ذاك لاحدٍ غيره كرامة من اللَّه عز ذكره فضلًا فضله اللَّه ومن به عليه، وهو واللَّه يدخل اهل النار النار، وهو الذي يغلق على اهل الجنة اذا دخلوا فيها ابواباً لان ابواب
[٤٦٣] بصائر الدرجات: ٤/ ٤٦٠- ٤٦٢.