النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٨٠ - الفصل العاشر «اني خلقتكما من نور واحد وخلقت الائمة»«من انواركما»
يلحق فضل آخرنا، وفضل آخرنا يلحق فضل اولنا، فكل له فضل، قال: قلت له:
جعلت فداك وسِّع علي في الجواب واللَّه ما اسألك الا مرتاداً، فقال: نحن من شجرة بَرأَنا اللَّه من طينة واحدة، فَضلنُا من اللَّه، وعلُمنا من عند اللَّه، ونحن أمناء اللَّه على خلقه والدعاة الى دينه، والحجاب فيما بينه وبين خلقه، ازيدك يازيد؟ قلت:
نعم، فقال: خَلقنا واحد وعلمنا واحد، وفضلنا واحد، وكلّنا واحد عند اللَّه عزوجل، فقلت: اخبرني بعدتكم، فقال: نحن اثنا عشر- هكذا- حول عرش ربنا جلّ وعزّ في مبتدء خلقنا، اوّلنا محمد وأوسطنا محمد وآخرنا محمد[٣٥٠].
«زوِّج النور من النور»
(ص)
روى الشيخ ابو جعفر الطوسي، عن رجاله، عن الفضل ابن شاذان ذكره في كتاب مسائل البلدان يرفعه الى سلمان الفارسي قال:
دخلت على فاطمة عليها السلام والحسن والحسين يلعبان بين يديها ففرحت بهما فرحاً شديداً، فلم البث حتى دخل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فقلت: يارسول اللَّه اخبرني بفضيلة هؤلاء لأَزداد لهم حُبّاً، فقال: ياسلمان ليلة اسري بي الى السماء اذ رأيت جبرئيل في سماواته وجنانه، فبينما انا ادور قصورها وبساتينها ومقاصرها اذ شممت رائحة طيبة، فاعجبتني تلك الرائحة فقلت: ياحبيبي ما هذه الرائحة التي غلبت على روائح الجنة كلها؟ فقال: يامحمد تفاحة خلق اللَّه تبارك وتعالى بيده
[٣٥٠] البحار: ج ٣٦- ٩/ ٣٩٩.
غيبة النعماني: ٤٠ و ٤١.