اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٨٧ - المعلّى بن خنيس في لسان المعصوم
فخرجت حتى أتيت مرا فلم ألق أحداً، ثم مضيت حتى أتيت عسفان فلم يلقني أحد، فارتحلت من عسفان، فلما خرجت منها لقيني عير تحمل زيتاً من عسفان فقلت لهم: هل حدث بالمدينة حدث؟ قالوا: لا، إلا قتل هذا العراقي الذي يقال له المعلى بن خنيس. قال: فانصرفت إلى أبي عبد الله علیه السلام ، فلما رآني قال لي: يا إسماعيل قتل المعلى بن خنيس؟ فقلت: نعم، قال: أما والله لقد دخل الجنة. قال السيد الخوئي& هذه الرواية صحيحة[١٣٢].
وفي رواية عن ابن أبي نجران عن حماد الناب، عن المسمعي، قال: لما أخذ داود بن علي, المعلى بن خنيس وحبسه، وأراد قتله، فقال له معلى بن خنيس: أخرجني إلى الناس، فإن لي دينا كثيراً ومالاً، حتى أشهد بذلك، فأخرجه إلى السوق فلما اجتمع الناس، قال: يا أيها الناس أنا معلى بن خنيس فمن عرفني فقد عرفني اشهدوا أن ما تركت من مال، من عين، أو دين، أو أمة، أو عبد أو دار، أو قليل، أو كثير، فهو لجعفر بن محمد علیه السلام ، قال: فشد عليه صاحب شرطة داود فقتله... ثم قال حماد: فأخبرني المسمعي عن معتب، قال: فلم يزل أبو عبد الله علیه السلام ليله ساجداً وقائماً، فسمعت في آخر الليل وهو ساجد ينادي: اللهم إني أسألك بقوتك القوية وبمحالك الشديد، وبعزتك التي خلقك لها ذليل، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تأخذه الساعة. قال: فوالله ما رفع رأسه من سجوده حتى سمعنا الصايحة. فقالوا: مات داود بن علي. فقال أبو عبد الله علیه السلام : إني دعوت عليه بدعوة بعث بها الله إليه ملكاً، فضرب رأسه بمرزبة انشقت منها مثانته[١٣٣].
[١٣٢] معجم رجال الحديث, السيد الخوئي, ج ١٩ ص ٢٦٠.
[١٣٣] المصدر نفسه.