اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٨٦ - المعلّى بن خنيس في لسان المعصوم
حواء زوجة آدم علیه السلام في هذه الصفة, كما جاء في الدعاء: اللهم صل على أبينا أدم بديع فطرتك الذي كرمته بسجود ملائكتك وأبحته جنتك، اللهم صل على أُمّنا حواء المطهرة من الرجس المصفاة من الدنس المفضلة من الإنس المترددة بين محال القدس...الخ[١٣٠]. وأيضا قال الإمام الباقر* لها بعد ما سألها عن اسمها قالت حميدة, فقال: حميدة في الدنيا محمودة في الآخرة[١٣١].
المعلّى بن خنيس في لسان المعصوم
إنما نذكر بعض أحوال المعلّى هنا لكونه ذكر هذه الرواية التي ليس لها صلة بالسيدة حميدة فقط, بل نستفيد منها أن شأن كل أمهات الأئمة* كذلك تحت الحراسة الإلهية والملائكة كرامة لحجة الله في أرضه, فكما أكرم الله عزّ وجلّ الإمام الصادق علیه السلام بحراسة زوجته حميدة كرامة له ولابنه المعصوم علیه السلام فكذلك يكون حال باقي أمهات الأئمة*؛ لأنّهم كلهم حجج الله في أرضهِ والأمثال فيما يجوز وفيما لا يجوز واحدة, فمن الأجدر أنّ نعرف شيئا عن إيمان هذا الرجل الفاضل المعلى بن خنيس.
فقد روي عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمان بن الحجاج، قال: حدثني إسماعيل بن جابر، قال: كنت عند أبي عبد الله علیه السلام مجاوراً بمكة، فقال لي: يا إسماعيل اخرج حتى تأتي مرا وعسفان فتسأل هل حدث بالمدينة حدث؟ قال:
[١٣٠] انظر: مصباح المتهجد, الشيخ الطوسي, ص ٨٠٨.
[١٣١] الكافي, الشيخ الكليني, ج١ ص ٤٧٦.