اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٧١ - المناقشة في الدلالة
وَلا يَتَسَاءلُونَ}[١١٢].
ولذلك أنّ بعض العلماء قد حمله على التقية كما ورد عن التستري& حيث يقول: حاشا عن الإمام الصادق علیه السلام أن يستدل من غير ضرورة تقية...[١١٣].
الرابع: أنّ هذا الحديث لو سلمنا ثبوته لم يكن بهذا الشكل من النقل, بل ما ثبت عند محدثينا وغيرهم خالٍ من كلام رجاء الشفاعة وإنما فقط يتحدث عن واقع النسب وهو (ولدني أبو بكر مرتين) [١١٤]. ولا أحد ينكر هذا الواقع بحد ذاته من دون أنّ يحمل أبعاداً أخر, لذلك نجد البعض كالسيد المرعشي& قد قلل من أهمية هذا الحديث وأنّه لا يشير إلى منزلة أحد لا من بعيد ولا من قريب وإنما مجرد بيان نسب من جهة الأم, وفي نفس الوقت دفع ضرر, فقد ذكر&: وإنما المذكور فيه في باب أحواله ومناقبه مجرد قوله: ولقد ولدني أبو بكر مرتين، ولا إشعار لسوقه هناك أيضاً بما يفيد الثناء والتعظيم, بل الظاهر أنّه ذكر ذلك عند تفصيل حال الآباء والأمهات من غير إرادة الافتخار والمباهات... مع أن سوق الحديث المذكور صريح في صدوره على وجه التقية، إذ الظاهر كون ما روي عنه علیه السلام جواباً عن سؤال من اتهمه بسب أبي بكر، ودفع تلك التهمة لم يمكن بأدنى من ذلك كما لا يخفى، مع أن كلامه علیه السلام قد وقع على أسلوب جوامع الكلم... الخ[١١٥].
[١١٢] المؤمنون: ١٠١.
[١١٣] الصوارم المهرقة, الشهيد نور الله التستري, ص ٢٥٣.
[١١٤] انظر: عمدة الطالب, ابن عنبة, ص١٩٥. وبحار الأنوار, المجلسي, ج٢٩ ص٦٥١, وغيرهم. وأمّا مصادر المخالفين: تهذيب الكمال, المزي, ج٥ ص٧٥. تهذيب التهذيب, ابن حجر, ج٢ ص٨٨.
[١١٥] راجع: شرح إحقاق الحق, السيد المرعشي, ج ١ ص ٦٧.