اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٤٧ - نظرة في جدها من أمها عبد الرحمن بن أبي بكر
وفي لفظ آخر: فقال عبد الرحمان بن أبي بكر: جاء بها معاوية هرقلية. فقال مروان: أيها الناس إن هذا عبد الرحمان بن أبي بكر هو الذي أنزل الله عز وجل فيه: {وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَا أَتَعِدَانِنِي}[٧٢], فبلغ ذلك أخته عائشة، فغضبت، وقالت: لا والله ما هو به ولو شئت أن اسميه لسميته، ولكن الله لعن أباك يا مروان على لسان رسوله وأنت في صلبه، فأنت قطعة من لعنة الله عز وجل[٧٣].
وجاء في أسد الغابة عن عبد العزيز الزهري عن أبيه عن جده قال: بعث معاوية إلى عبد الرحمن بن أبي بكر بمائة ألف درهم بعد أن أبى البيعة ليزيد بن معاوية فردها عبد الرحمن وأبى أن يأخذها وقال لا أبيع ديني بدنياي وخرج إلى مكة فمات بها قبل أن تتم البيعة ليزيد وكان موته فجأة من نومة نامها بمكان اسمه حبشي على نحو عشرة أميال من مكة وحمل إلى مكة فدفن بها ولما اتصل خبر موته بأخته عائشة ظعنت إلى مكة حاجة فوقفت على قبره فبكت[٧٤]. وهكذا أسدل التاريخ عليه الستار من دون معرفة أسباب وملابسات موته, وربما طعنه أحد الجنود التي كان يستخدمها معاوية بن أبي سفيان, ومن هذه الجنود العسل المسموم, فعندما أرسل السم إلى مالك الأشتر وهو في طريقه إلى مصر, قام معاوية خطيباً فقال: لله جنود من العسل[٧٥].
[٧٢] الأحقاف: ١٧.
[٧٣] شرح الأخبار, القاضي النعمان المغربي, ج ٢ ص ١٥٨.
[٧٤] أسد الغابة, ابن الأثير, ج ٣ ص٣٠٦.
[٧٥] راجع: مروج الذهب, ج٢ ص١٣٩.