اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٤٦ - نظرة في جدها من أمها عبد الرحمن بن أبي بكر
محمد بن أبي بكر بمصر: أما بعد فإنّ مصر قد افتتحت ومحمد بن أبي بكر رحمه الله قد استشهد فعند الله نحتسبه ولداً ناصحاً، وعاملاً كادحاً، وسيفاً قاطعاً، وركناً دافعاً، وقد كنت حثثت الناس على لحاقه وأمرتهم بغياثه قبل الوقعة ودعوتهم سراً وجهراً وعوداً وبدءاً...الخ[٦٩].
نظرة في جدها من أمها عبد الرحمن بن أبي بكر
عبد الرحمن بن أبي بكر, جد السيدة أم فروة من جهة أمّها وعم والدها القاسم, شهد اليمامة مع خالد, وقتل محكم اليمامة في الحصن فاقتحمه المسلمون, وبعث إليه معاوية بمائة ألف درهم فردها وقال لا أبيع ديني بدنياي[٧٠].
كما ذكر ذلك ابن حيان الأندلسي عنه(عبد الرحمن) حين دعاه مروان, وهو أمير المدينة, إلى مبايعة يزيد, فقال: جعلتموها هرقلية؟ كلما مات هرقل ولى ابنه، وكلما مات قيصر ولى ابنه؟ فقال مروان: خذوه، فدخل بيت أخته عائشة رضي الله عنها، وقد أنكرت ذلك عائشة فقالت، وهي المصدوقة: لم ينزل في آل أبي بكر من القرآن غير براءتي؛ وقالت: والله ما هو به، ولو شئت أن أسميه لسميته. وصدت مروان وقالت: ولكن الله لعن أباك وأنت في صلبه، فأنت فضض من لعنة الله. وكان عبد الرحمن من أفاضل الصحابة وسراتهم وأبطالهم، وممن له في الإسلام غناء يوم اليمامة وغيره[٧١].
[٦٩] راجع: المصدر السابق, ج٣ ص٦٠.
[٧٠] الإمام جعفر الصادق عليه السلام, عبد الحليم الجندي, ص ١٢٨.
[٧١] انظر: تفسير البحر المحيط, أبي حيان الأندلسي, ج ٨ ص ٦١.