اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٤٥ - منزلته عند أهل البيت *
عتبوا عليكم فاقتديت بهم, قالوا: لماذا يا بن رسول الله؟ قال: لدعواكم أنكم شيعة أمير المؤمنين ويحكم إن شيعته: الحسن والحسين وسلمان، وأبو ذر، والمقداد، وعمار، ومحمد بن أبي بكر الذين لم يخالفوا شيئاً من أوامره، وأنتم في أكثر أعمالكم له مخالفون، وتقصرون في كثير من الفرائض وتتهاونون بعظيم حقوق إخوانكم في الله...[٦٥].
وجاء عن سليم قال: فلمّا قتل محمد بن أبي بكر بمصر وعزّيت به أمير المؤمنين علیه السلام وخلوت به وحدثته بما حدثني به محمد بن أبي بكر وبما حدّثني به ابن غنم، قال علیه السلام : صدق محمد رحمه اللّه، أما انّه شهيد حيّ مرزوق[٦٦].
وفي تاريخ الطبري أنّه حزن أمير المؤمنين علیه السلام عند ما بلغه خبر استشهاد محمد بن أبي بكر، حتى رُئي ذلك فيه وتبين في وجهه وقام في الناس خطيباً: ألا وإن محمد بن أبي بكر قد استشهد رحمه الله فعند الله نحتسبه، أما والله لقد كان ما علمت ينتظر القضاء ويعمل للجزاء ويبغض شكل الفاجر ويحب هين المؤمن[٦٧].
وجاء في نهج البلاغة: وقال علیه السلام لما بلغه قتل محمد بن أبي بكر: إن حزننا عليه على قدر سرورهم به إلا أنهم نقصوا بغيضاً ونقصنا حبيباً[٦٨].
وفي نهج البلاغة أيضاً: ومن كتاب لـه علیه السلام إلى عبد الله بن العباس بعد مقتل
[٦٥] راجع: الاحتجاج, الشيخ الطبرسي, ج ٢ ص ٢٣٦.
[٦٦] راجع: كتاب سليم بن قيس, تحقيق: محمد باقر الأنصاري, ص٣٥٢.
[٦٧] تاريخ الطبري, الطبري, ج٤ ص٨٢.
[٦٨] راجع: نهج البلاغة, ج٤ ص٧٧.