اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٢٣٩ - العسكري يستقبل ابنه المولود المنتظر‘
أمسيت؟ فقلت: بل أنت سيدتي وسيدة أهلي، قالت: فأنكرت قولي وقالت: ما هذا يا عمة؟ قالت: فقلت لها: يا بنية إن الله تعالى سيهب لك في ليلتك هذه غلاما سيدا في الدنيا والآخرة قالت: فخجلت واستحيت, فلما أن فرغت من صلاة العشاء الآخرة أفطرت وأخذت مضجعي فرقدت، فلما أن كان في جوف الليل قمت إلى الصلاة ففرغت من صلاتي وهي نائمة ليس بها حادث ثم جلست معقبة، ثم اضطجعت ثم انتبهت فزعة وهي راقدة، ثم قامت فصلت ونامت قالت حكيمة وخرجتُ أتفقد الفجر فاذا أنا بالفجر الأول كذنب السرحان وهي نائمة فدخلني الشكوك، فصاح بي أبو محمد علیه السلام من المجلس فقال: لا تعجلي يا عمة فهاك الامر قد قرب، قالت: فجلست وقرأت ألم السجدة ويس، فبينما أنا كذلك إذ انتبهت فزعة فوثبت إليها فقلت: اسم الله عليك، ثم قلت لها: أتحسين شيئاً؟ قالت: نعم يا عمة، فقلت لها: اجمعي نفسك واجمعي قلبك فهو ما قلت لك، قالت: فأخذتني فترة وأخذتها فترة فانتبهت بحس سيدي فكشفت الثوب عنه فإذا أنا به علیه السلام ساجداً يتلقى الأرض بمساجده فضممته إليّ فإذا أنا به نظيف متنظف.
العسكري يستقبل ابنه المولود المنتظر‘
قالت حكيمة فصاح بي أبو محمد علیه السلام هلمي إلي ابني يا عمة فجئت به إليه فوضع يديه تحت أليتيه وظهره ووضع قدميه على صدره ثم أدلى لسانه في فيه وأمرَّ يده على عينيه وسمعه ومفاصله، ثم قال: تكلم يا بني فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً رسول الله’، ثم صلى على أمير المؤمنين وعلى الأئمة* إلى أن وقف على أبيه، ثم أحجم.