اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٢٢٧ - الرعاية الإلهية لأم القائم علیه السلام
مكانة السيدة نرجس عند الله وأهل البيت*
إنّ الروايات التي تتحدث عن طهارة وإيمان أمهات الأئمة هي ليست وليدة مرحلة اقترانها بالمعصوم أو بعد ذلك, وإنما تكشف عن ذلك قبل حضورها في يد الإمام وزواجها منه, كما يكشف لنا الإمام عن طريق الغيب أنّها كانت معدة ومصانة من قبل الله عزّ وجل؛ لأن تكون الوعاء الصالح والأنسب للمعصوم, نعم لم يصل لدينا الكثير من الروايات وذلك للظروف التي مرّ بها التاريخ (السياسية والاجتماعية), وكيف كان فقد روى الشيخ& من القضايا التي دلت على أن الأمر لم يكن بصورة عفوية، أو من القضايا الاتفاقية، بل كانت على وفق تخطيط إلهي محكم ويحتوي على الأسرار الإلهية، وإن كانت لا تخرج عن ظاهرة الخضوع للأسباب المتعارفة، والتي كانت يبدو فيها أن الأمر طبيعي جداً, وربما أم الإمام المهدي# بالذات تحتاج إلى رعاية وصيانة أشد من غيرها بما ينطوي عليها ولادة منقذ البشرية من أيدي الظالمين ومطبق رسالة جده المصطفى في أرجاء المعمورة, ولذا نرى كما سيأتي في زيارتها (س) انّها كانت منعوتة في الكتب المقدسة, مع أنّها حظيت باهتمام الأنبياء والصالحين* في نطاق إرهاصات الغيب السابق على أوانه, إضافة إلى ظاهر الحال من اهتمام الأئمة* فيها.
الرعاية الإلهية لأم القائم علیه السلام
لم يكن شراء السيدة نرجس صدفة كغيرها من الجواري, بل كان أمر شرائها مقصوداً ومبرمجاً عبر تخطيطٍ إلهي غيبي كما جاء في خبر شرائها (س) فقد