اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٢٢٣ - شمعون وصي نبي الله عيسى علیه السلام
في منقطة حامول وحامول هذا تل بالقرب من الناقورة يبعد عن مقام شمعون حوالي خمسة كيلومترات من الناحية الجنوبية الغربية؛ ويعتقد أهالي المنقطة أن قبر أحد الأنبياء أو الصالحين موجود على سفحه الغربي؛ ويعتقد البعض أن والد شمعون الصفا حمون مدفون فيه. و(قال)نحن نرجّح ذلك لأنّ لفظة حمون؛ قد تكون حرفت نونها لاماً لتقارب المخارج الصوتية؛ وقد ذكر روبنصون في كتابه يوميات في لبنان تعريفاً لحامول فقال: وتحتنا وادي حامول القصيرة؛ وهو يشق الجبل ويخرج من ثغرة ضيقة إلى الشاطئ شمال الناقورة؛ وفي هذا الوادي أطلال حامول؛ وربما كانت حمون.
شمعون وصي نبي الله عيسى علیه السلام
شاءت حكمته تعالى أنّ لا يجعل الأرض خالية من حجة, من آدم علیه السلام إلى قيام الساعة, لا بد من نبيّ أو وصيّ, فكانت الوصاية تنتقل بين الأنبياء والأوصياء حتى الإمام الثاني عشر من أئمة أهل البيت*, كما جاء ذلك في نصوص صريحة, منها: عن أبي عبد الله الصادق علیه السلام ، قال: قال رسول الله’: أنا سيد النبيين، ووصيي سيد الوصيين، وأوصياؤه سادة الأوصياء، إنّ آدم علیه السلام سأل الله عز وجل أن يجعل له وصياً صالحاً، فأوحى الله عز وجل إليه: أني أكرمت الأنبياء بالنبوة، ثم اخترت خلقي، وجعلت خيارهم الأوصياء. ثم أوحى الله عز وجل إليه: يا آدم، أوص إلى شيث، فأوصى آدم إلى شيث، وهو هبة الله بن آدم، وأوصى شيث إلى ابنه شبان، وهو ابن نزلة الحوراء التي أنزلها الله على آدم من الجنة، فزوجها ابنه شيثاً، وأوصى شبان إلى مجلث، وأوصى مجلث إلى محوق، وأوصى محوق إلى غثميشا، وأوصى غثميشا إلى أخنوخ، وهو إدريس النبي علیه السلام ، وأوصى