اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٢١٤ - وفاتها ومحل قبرها (س)
على فيه أن أسكت ورأيته تلك الليلة يقول إنما هو الكتمان أو القتل فاتق الله على نفسك[٣٤٣]. ويعز على السيدة سمانة أن ترى ابنها قد زجوه في الحبس ولا تعلم حاله وما يجري عليه, وهكذا إلى أن استشهد علیه السلام وقد عظم عليها الخطب والمصاب واحتسبت كل ذلك بعين الله, ولكن الأمر الذي زاد عليها الألم ووسع الجرح هو ما جرى بينها وبين جعفر الكذاب في المطالبة في ميراث أخيه الإمام العسكري علیه السلام وقد جعله الإمام علیه السلام عندها أمانة فقد قام بكشف سرها وشكاها إلى السلطة حتى أصبحت في عين المواجه مع السلطة.
وفاتها ومحل قبرها (س)
لم يذكر المؤرخون الزمان الذي توفيت به السيدة سمانة (س) أم الإمام العسكري علیه السلام , ولكن ورد عن بعضهم أنّ في سنة(٢٧٤ هـ) توفيت السيدة حكيمة بنت الإمام الجواد علیه السلام فدفنت جوار أخيها. ثم بعد ذلك توفي من توفي من العائلة الكريمة أمثال السيدة سمانة, والدة الإمام الحسن العسكري علیه السلام [٣٤٤]. وهذا وغيره مما تقدم يؤكد أنّ السيدة سمانة بقيت على قيد الحياة إلى ما بعد ابنها العسكري علیه السلام وعاصرت حفيدها الإمام المهدي علیه السلام أكثر من أربع عشرة سنة بحسب الرواية السابقة, فقد بقيت إلى ما بعد سنة(٢٧٤ هـ) والإمام العسكري استشهد سنة(٢٦٠ هـ).
أمّا محل قبرها فهو في قبة الإمام العسكري علیه السلام , في سر من رأى, فإنّ
[٣٤٣] كشف الغمة, ابن أبي الفتح الإربلي, ج ٣ ص ٢١٨.
[٣٤٤] راجع: الكشكول المبوب, الحاج حسين الشاكري, ص ١١٤.