اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٢٠٣ - من صفات السيدة سُمانة الرواية
ومنها الطهارة من كل رجس ونجاسة, كما تقدم في الحديث.
والرجس في اللغة: القذر، وقيل: الشيء القذر. ورجس الشيء يرجس رجاسة، وإنه لرجس مرجوس، وكل قذر رجس. ويقال: رجس الرجل رجساً ورجس يرجس إذا عمل عملاً قبيحاً[٣٢٢]. فتحصل أنّ الرجس أعم من القذارات المادية بل يشمل المعنوية والخلقية, وعليه أنّ السيدة سمانة (س) طاهرة ومطهرة من كل رجس سواء كان على الصعيد المادي أم المعنوي أم الأخلاقي, فهي كغيرها من أمهات الأئمة المعصومين* والصالحات, تحتل المرتبة الثانية بالتطهير والتنزيه بعد أهل البيت* الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً.
من صفات السيدة سُمانة الرواية
من جملة الصفات العملية التي تتمتع بها السيدة الجليلة سُمانة هي الرواية والحديث عن أهل بيت العصمة والطهارة*, بل أكثر من ذلك أنّ الإمام العسكري علیه السلام أرجع الناس إليها بعد رحيله كما سيأتي بيانه, فلا نستعظم تصدّيها لبيان أحكام الشرع الحنيف فقد عاشت وترعرعت في بيت العصمة والعلم والحكمة إضافة إلى ما حباها الله من الكمال والارتقاء والاصطفاء, وكيف كان فقد كانت إحدى الرواة التي حظيت بالتأييد والوثاقة من قبل المعصوم علیه السلام , ومن جملة الروايات التي وردت عنها ما جاء عن علي بن إبراهيم بن مهزيار، عن
[٣٢٢] انظر: لسان العرب, ابن منظور, ج٦ ص٩٤.