اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ١٨٤ - اهتمام الإمام الجواد بالسيدة سوسن
بابتياعها، فمضيت واشتريتها بما استام(أي سام البائع) وكان سومها بها ما دفعه إليّ. فكانت تلك الجارية أم أبي الحسن علیه السلام , واسمها جمانة وكانت مولده عند امرأة ربتها، واشتراها النخاس، ولم يقض له أن يقربها حتى باعها[٢٩١].
اهتمام الإمام الجواد بالسيدة سوسن
بعدما علم الإمام الجواد علیه السلام مكانة السيدة سوسن (س) عند الله وإخلاصها وطاعتها لله ولرسوله وأهل بيته* وأنّها أعدت لتكون له الزوجة الصالحة والوعاء الطاهر للحجة من بعده, وقد احتوت على صفات كمالية عالية وما إلى غير ذلك, فلا ريب أنّها قد تحظى باهتمام المعصوم علیه السلام وحبه وعطفه واهتمامه, ولو كانت لها ضرة تعد بحسب أنظار العوام من الملوك والسلاطين والأشراف وهي أم الفضل بنت المأمون التي حكمت على نفسها بالهلاك والندم الأبدي في الدنيا والآخرة وذلك بسوء خلقها وسريرتها فلم ترزق الولد ولا حب الإمام علیه السلام , فلذلك أنّها أخذت تشكوه وتؤذيه وتخطط لقتله, كما ذكر ذلك جملة من المؤرخين قالوا: لما انصرف أبو جعفر علیه السلام إلى العراق لم يزل المعتصم وجعفر بن المأمون يدبران ويعملان الحيلة في قتله علیه السلام . فقال جعفر لأخته أم الفضل:(وكانت لأُمِّهِ وأبيه) في ذلك، لأنه وقف على انحرافها عنه وغيرتها عليه لتفضيله أم أبي الحسن ابنه عليها مع شدة محبتها له، ولأنها لم ترزق منه ولداً، فأجابت أخاها جعفراً وجعلوا سماً في شيء من عنب رازقي...الخ[٢٩٢].
[٢٩١] انظر: إثبات الوصية, ص٢٢٨.
[٢٩٢] انظر: الأنوار البهية, الشيخ عباس القمي, ص ٢٦٩. وإثبات الوصية: ص ١٩٢.