اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ١٧٣ - بلاد المغرب
بلاد المغرب
المغرب: بالفتح، ضد المشرق: وهي بلاد واسعة كثيرة ووعثاء شاسعة، قال بعضهم: حدها من مدينة مليانة وهي آخر حدود إفريقيا إلى آخر جبال السوس التي وراءها البحر المحيط وتدخل فيه جزيرة الأندلس وإن كانت إلى الشمال أقرب ما هي، وطول هذا في البر مسيرة شهرين[٢٦٩].
ومن بلاد المغرب: تبالة، ومدينة صاحب الحبشة جرمي، ومدينة النوبة دمقلة، وجنوب البرابر، وغانة من بلاد سودان المغرب إلى البحر الأخضر[٢٧٠]. ويقول الحموي غانة: بعد الألف نون، كلمة أعجمية لا أعرف لها مشاركا من العربية: وهي مدينة كبيرة في جنوبي بلاد المغرب متصلة ببلاد السودان يجتمع إليها التجار ومنها يدخل في المفازات إلى بلاد التبر ولولاها لتعذر الدخول إليهم لأنها في موضع منقطع عن الغرب عند بلاد السودان فمنها يتزودون إليها، وقد ذكرت القصة في ذلك في التبر[٢٧١].
وتم فتحها في عصر حكومة معاوية بن أبي سفيان بقيادة عمرو بن العاص, حيث قالوا لم يكتف عمرو بتأمين مصر من جهة الغرب، بل حاول أن يؤمنها من الجهة الوحيدة التي كانت لا تزال مصدر الخوف: وهي جهة الجنوب، فبعث نافع ابن عبد القيس الفهري (وكان نافع أخا العاص بن وائل لأمه) فدخلت خيلهم
[٢٦٩] معجم البلدان, الحموي, ج ٥ ص ١٦١.
[٢٧٠] المصدر السابق, ج١ ص ٢٩.
[٢٧١] المصدر السابق, ج ٤ ص ١٨٤.