اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ١٦٢ - ولادة السيدة خيزران للمعصوم
ولادة السيدة خيزران للمعصوم
هذه المزّية الأخرى التي تزداد بها (س) فخراً وعزّاً وتحظى بالشرف العظيم حيث تكون أمّاً مناسبة للمعصوم, وهذا بنفسه يعطيها الدليل القاطع على مدى إيمانها وطهارتها ورعاية الله لها حيث لا يمكن أن يكون وعاء المعصوم غير ذلك, فقد وفر الله تعالى هذه المؤهلات في هذه السيدة الجليلة لتكون أمّاً لحجة الله, وحينما وصل الخبر إلى زوجها الإمام الرضا علیه السلام بولادتها لابنه الجواد, قال علیه السلام : قدست أم ولدته، قد خلقت طاهرة مطهرة...[٢٥١]. والمقدس: هو المطهر والمبارك, والتقديس: التطهير والتنزيه, كما تقدم بيانه. فالجملة التي ذكرها الإمام تشير إلى ما كانت تمتاز به أمّ الجواد علیه السلام من العفاف والنزاهة والتقوى والورع والبركات التي جعلها الله فيها سواء كانت معنوية أو مادية.
وقد وقع الاختلاف في تاريخ ولادتها للإمام الجواد علیه السلام , فقد ذكر المجلسي أنّ يوم ولادة الجواد علیه السلام هو عاشر رجب برواية ابن عياش, أو سابع عشر شهر رمضان أو منتصفه سنة(١٩٥)، ويوم وفاته هو آخر ذي القعدة أو الحادي عشر منه، ويوم إمامته هو يوم شهادة أبيه علیه السلام [٢٥٢]. وقد أحصى هذا الاختلاف السيد القزويني في موسوعته فراجع[٢٥٣]. والاختلاف في زمان ولادته علیه السلام كما رأينا مردد في شهر رجب أو شهر رمضان كما عليه المشهور.
[٢٥١]راجع: عيون المعجزات, حسين بن عبد الوهاب, ص١٠٨. وبحار الأنوار, العلامة المجلسي, ج ٥٠ ص١٥.
[٢٥٢] راجع: بحار الأنوار, العلامة المجلسي, ج ٩٩ ص ٢٥.
[٢٥٣] راجع: موسوعة الإمام الجواد, السيد الحسيني القزويني, ج١ ص٧.