اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ١٦١ - أولادها
أسرة واحدة, مع أنّه لم يوجد مانع أو غيره في عصر الإمام الرضا علیه السلام من تسمية بناته بفاطمة.
وكيف كان إن الذين ذكروا له أولاداً غير الإمام الجواد علیه السلام لم يذكروا أمهاتهم ولا يبعد أن تكون السيدة خيزران أمهم جميعاً, لأنّهم لم يذكروا له زوجة غيرها, نعم ذكر الصدوق& وغيره كما تقدم أنّ له زوجة باسم أم حبيب بنت المأمون[٢٤٩]. وعلى صحة ذلك وثبوته فيكون تزويجها منه في أواخر حياته علیه السلام بعد سفره إلى طوس وتسلمه ولاية العهد, كما ذكروا أنّ المأمون زوجه بعد أشهر مرت على ولاية العهد من ابنته أم حبيب وذلك في أوائل سنة(٢٠٢هـ), وقيل إنّه زوجه أخته المكناة أم أبيها, وقيل تكنى بأم حبيبة كما تقدم ذكره. ونستخلص من هذا وغيره أنّه على القول بتعدد أولاد الإمام الرضا علیه السلام لا يبعد أن يكونوا من السيدة خيزران (س) , بل هو الأرجح والأقرب للمنطق؛ لأنه علیه السلام على القول بزواجه من بنت المأمون أو أخته فإنه لم يطل مكثه مع زوجته الثانية(على فرض ثبوتها) وإنما الفترة بين زواجه منها وبين استشهاده علیه السلام كانت تتراوح ما بين سنة إلى سنة ونصف, كما نص عليه المؤرخون والمحدثون وقد تقدم ذكره. والتي منها ما في العيون: حدثنا أبو ذكوان قال: سمعت إبراهيم بن العباس يقول: كانت البيعة للرضا علیه السلام لخمس خلون من شهر رمضان سنة إحدى ومأتين وزوجه ابنته أم حبيب في أول سنة اثنتين ومأتين وتوفي سنة ثلاث ومأتين بطوس[٢٥٠].
[٢٤٩] راجع: عيون أخبار الرضا, الشيخ الصدوق, ج١ ص٢٧٤.
[٢٥٠] راجع: المصدر نفسه, ج١ ص١٥٩.