اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ١٤٤ - من صفاتها الطاهرة
المعصوم الذي يحكي عن الواقع الذي غاب عن إدراك العوام, ونحن نذكر هنا بعضاً من صفاتها (س) .
من صفاتها الطاهرة
من جملة الصفات التي كانت تتمتع بها السيدة خيزران هي صفة الطهارة, وهذه الصفة لم تكن وليدةً في حال اقترانها بالإمام الرضا علیه السلام أو في حال ولادتها للإمام الجواد علیه السلام ولا في حال طفولتها وغرة حياتها, بل خلقت وجبلت طاهرة مطهرة كما كشف عن ذلك من له ارتباط بالغيب, وهو المعصوم الذي لا يزل ولا يخطأ ولا يتكلم في مثل هذا إلا عن واقع فعلي, كما تقدم أنّه علیه السلام يُكلّم أصحابه بشأن السيدة خيزران(أم الإمام الجواد علیه السلام ) ويقول: قد خلقت طاهرة مطهرة. ولو رجعنا إلى أهمية هذه الصفة لوجدنا أنّها في غاية الرفعة والعظمة, حيث ورد أنّ الطاهر أسم من أسماء المولى عزّ وجلّ كما جاء في الدعاء: اللهم إني أسألك باسمك المكنون المخزون الطاهر الطهر المبارك، وأسألك باسمك العظيم، وسلطانك القديم...الخ[٢٠٥]. فهذه دلالة على أهمية هذه الصفة التي كانت من أسماء الله المكنونة المخزونة. قال الكفعمي: الطاهر من أسماء الله، أي المنزه عن الأشباه والأمثال والأضداد والأنداد وعن صفات الممكنات وحالات المخلوقات من الحدوث والزوال والسكون والانتقال[٢٠٦]. ولما كان لأسماء الله مظاهر في هذا العالم، كانت السيدة خيزران إحدى مظاهر اسم «الطاهر».
[٢٠٥] راجع: من لا يحضره الفقيه, الشيخ الصدوق, ج ١ ص٣٢٤.
[٢٠٦] راجع: المصباح, الكفعمي, ص٤٥٧.