اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ١٢٣ - السيدة نجمة وعاء للمعصوم
قلنا: يمكن الجمع بين الروايتين بأن يقال: إنّ الإمام الكاظم علیه السلام اشتراها جارية لأمّه أو جعلها عندها فمكثت عند أمّه مدة، وربما كان ذلك لحكمة في مخطط الغيب من إعدادها وتأهيلها وما إليه, ومن ثم وهبتها أمّه إلى الإمام علیه السلام أو جعلتها تحت تصرفه بعدما علمت من أنّها تكاملت وأصبحت قادرة تماماً على تحمل المسؤولية الكبرى لذا حصلت حينها الإرهاصات الغيبية في باب تزويجها من الإمام علیه السلام ، وبذلك يرتفع التنافي بين الروايتين؛ ولذا يذكر الرواة أنّ أم الإمام على بن موسى الرضا علیه السلام هي جارية، كانت مملوكة لحميدة المصفاة أم الإمام موسى بن جعفر علیه السلام وقد أعجبت بها لعظيم خلقها ودينها وجلال وأدبها، فوهبتها لولدها الكاظم علیه السلام ليتزوج بها, مع أنّ النساء لاسيما أم المعصوم لا تزاول البيع والشراء في مثل هذا وإنما هو من مهام الرجال, نعم بعد ذلك يهبها الإمام وربما لغاية في قلب يعقوب, منها أنّ تبقى تحت رعايتها وإشرافها وحفظها كما تقدم, أو لأغراض سياسية منها حفاظاً على أم المعصوم علیه السلام والحجة من بعده بسبب الظروف التي كانت تحيط به علیه السلام , وإلا نحن علمنا أنّ الإمام عندما اشتراها قد أخبر أصحابه الخلّص أنّها أم الحجة من بعده وأنها ستكون زوجة له.
السيدة نجمة وعاء للمعصوم
من أهم الفضائل التي حازت عليها السيدة نجمة(أم الإمام الرضا‘) والتي يكشف عن طهارتها وإيمانها ويكللها وسام الشرف والطهارة بالماضي والمستقبل, هو ترقيها في أن تكون وعاءً وحجراً للمعصوم علیه السلام , فقد جاء في عيون أخبار الرضا علیه السلام : عن نجمة قالت: لما حملت بابني علي علیه السلام لم أشعر بثقل الحمل،