اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ١١٨ - تربيتها في بيت المعصوم
تحتوي أيضاً على معجزة وكرامة للإمام الرضا علیه السلام , وفيها اشارة إلى منزلة السيدة نجمة وأنّها مُحدَثة من جهة الغيب, وكيف كان فقد شاركت هذه السيدة الجليلة في نقل وإيصال العلوم والمعارف الإلهية إلى البشرية بأجيالها المتعاقبة وكانت واحدة من الذين واصلوا في سير وتحريك العملية الدينية ونشر العلوم الحقة.
تربيتها في بيت المعصوم
من جملة الخصوصيات التي رافقت السيدة نجمة النوبية هي أنها نشأت وترعرت في بيئة عربية وأخذت من تقاليدهم وأعرافهم, كما ورد أنّها ولدت بين العرب ونشأت مع أولادهم وتأدبت بآدابهم, وكانت من أفضل النساء في عقلها ودينها[١٧٤]. ومن ثم تحولت إلى بيت العصمة والطهارة حيث اشتراها الإمام الكاظم علیه السلام وجعلها عند والدته السيدة حميدة المصفاة وكانت بكراً كما ورد عن علي بن ميثم قال: سمعت أبي يقول: سمعت أمي تقول: كانت نجمه بكراً لما اشترتها حميدة[١٧٥]. فكانت تحت إشراف وتعليم المعصومين* وأهل العلم والمعرفة أمثال السيدة حميدة (س) التي كانت تباشر أمرها وكانت على قدرٍ عالٍ من الكمال, حتى أضافت على ما كانت تحويه من كفاءة وصفات حميدة وعلوم ومعارف من بيت العصمة أضفت بها إلى الكمال والرقي الذي يعجز وصفه, فلا نستغرب عندما نجدها تتمتع بجملة من الصفات الكمالية أو أعيت نفسها بالعبادة من الصيام والقيام وما إليه, فقد كانت خريجة أهل الفضل والحكمة وتغرف من
[١٧٤] راجع: أعيان الشيعة, السيد محسن الأمين, ج ٣ ص ٢٤٤.
[١٧٥] راجع: عيون أخبار الرضا عليه السلام, الشيخ الصدوق, ج٢ ص ٢٦.