اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ١٠٣ - وفاتها ومحل قبرها
يحملها غيره من الذين أوصى بهم, حيث يمكن أنّ نقول الوصاية لها هنا ولابنها المعصوم علیه السلام حقيقة وفي غيرها للإيهام والله العالم. وأمّا ذكره المنصور واضح أنّه للإيهام وللحفاظ على الإمام من بعده كما حدث فعلاً وإلا كيف يصح أن يجعل عدوه والذي أراد قتله عدة مرات وصياً له فكل لبيب يعرف ذلك بل ربما حتى العدو عرف ذلك لكن لم يجد سبيلاً لتعيينه الحجة من بعده.
وفاتها ومحل قبرها
لم نقف على نص من التاريخ أو رواية تبيّن لنا زمان وفاة السيدة حميدة, ولا يوجد أيضاً مما يدل على محل قبرها, ولكن يمكن أن نعرف من خلال رواية أبي بصير المتقدمة أنها بقيت على قيد الحياة إلى ما بعد وفاة زوجها الإمام الصادق علیه السلام ,(سنة ١٤٨ هـ) حيث قال دخلت على حميدة أعزيها بأبي عبد الله الصادق علیه السلام فبكت وبكيت لبكائها...الخ. نعم لا نعرف الفترة التي عاشتها بعد وفاة الإمام الصادق علیه السلام , فقد أهمل التاريخ وغيره ذكر ذلك أو حالت بين ذلك أيدي الظالمين من حرق وإتلاف التراث الأصيل كما حصل في بغداد على أيدي التتار وغيرهم أو ما حدث في مصر على أيدي الأيوبيين وقد بينا ذلك في أواخر التمهيد من هذا الكتاب. وأيضا يمكن أن نستفيد من أن قبرها في المدينة المنورة من خلال استقرارها في محل سكناها في المدينة مع أسرتها وأولادها ولا يبعد أن يكون مثواها الأخير هو البقيع مع زوجها علیه السلام وأهل بيته, نعم قد ألجأت الظروف السياسية بعد ذلك ابنها الإمام الكاظم علیه السلام وألقي في السجون إلى أن أستشهد في سجن بغداد ودفن فيها.