صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٨ - خطاب
مساعي العدو للاضرار بنا من الداخل
حينما كنت في باريس جاءني شخص من ايران-- ولا أتذكر من هو الآن-- وقال إني سافرت إلى كل أرجاء إيران، (وذكر اسماء) قرى جابلغ وكمره [١] وأماكن أخرى كنت على معرفة بها. بل انه ذكر ناحية كنت قد ذهبت اليها بنفسي، قرية، وأقل من قرية، إنما هي قلعة، قلعة في الجبل. قال إن جميع المناطق التي قصدناها، كانت حينما يشرق الصباح، يسير رجل الدين في القرية أولًا وخلفه أهالي القرية يتظاهرون. وقال لي إني ذهبت إلى قلعة حسن فلك [٢] وهي قلعة صغيرة، فوجدتهم يقولون مثلما يقول أهالي طهران. فتفاءلت في باريس بأننا إن شاء الله منتصرون. حينما ينهض شعب بهذه الصورة فإن في المسألة يد الهية. لأن هذه أمور لا تتحقق بالتبليغ والكلام وبعمل المعممين والمنابر. كان امراً اراده الله وقد انتصرنا والحمد لله. وأتمنى أن ننتصر حتى النهاية. ولكن ينبغي أن ينتبه شعبنا إلى أنهم يريدون ضربنا من الداخل وجعلنا ضعفاء من الداخل. كانت هذه خطة بدأوا بتنفيذها في قم وتبريز في وقت واحد. هذا مخطط، كما بدأ في قم بدأ في تبريز ايضاً بنفس الكيفية، وفي نفس الساعة قبل ظهر يوم الجمعة. بدأ الاخلال هنا بوضع خاص، وفي تبريز ايضاً حدث نفس الشيء، في نفس الوقت، وبنفس الوضع. وكأنهم مجموعة واحدة انقسمت الى جماعتين. جماعة هناك وجماعة هنا. بدأت هناك بنفس الوضع فاتضح انها مؤامرة في قم وفي تبريز. والآن اخبروني انهم يستعدون مرة ثانية. يريدون أن لا يسود الاستقرار في البلاد ليقال في الخارج ان هؤلاء غير جديرين بالحرية.
علينا أن نبذل قصارى جهدنا لاحباط هذه الخطة. على كل شخص في كل مكان أن يعمل جيداً. أن يعمل بطريقة إسلامية، وان يعتمد على الإسلام. أنتم في هذا المكان اعملوا بطريقة اسلامية. هذه الأخوات اينما كنّ ليعملن على نهج الإسلام. المزارعون في مواقعهم ليعملوا بطريقة إسلامية. إذا عمل الجميع في كل مكان على نهج الإسلام ساد النظام. إذا تم العمل بطريقة اسلامية في الجيش، وفي قوات الدرك، وفي الشرطة، وفي الحرس، إذا تم العمل في كل مكان بنظام واحد وعلى شاكلة واحدة، ستتقدم الأمور الى الأمام.
تحتاج بلادكم الآن الى نهضة مثل نهضتكم الأولى. لم يكن احد منكم يفكر بمطالب. أيام كنتم تنزلون الى الشوارع وتهتفون (الله أكبر) ويجب أن يزول هذا النظام، لم تكونوا تفكرون مطلقاً ماذا سيكون غداؤنا اليوم، او كيف وضع منزلنا اليوم. لم تفكروا بهذه الأمور مطلقاً.
[١] من النواحي القريبة من مدن خمين وخوانسار وكلبايكان (وسط ايران).
[٢] تقع بالقرب من خمين وتسكنها عدة عوائل. ذكر الإمام الخميني هذه القلعة عدة مرات وقارن بين تظاهرات أهلها وتظاهرات أهالي طهران.