صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٦ - خطاب
يتوقعون أن ينتخبهم عدد كبير من الناس؟ كلا، إنما يريدون الاخلال. إنه الإخلال، هذا هو الإخلال بعينه. يريد أكثر من مائة شخص أن يكونوا رئيساً للجمهورية في بلد واحد. مائة ونيف من الأشخاص بعضهم ربما كانوا بقالين مثلًا. هكذا يوجد بينهم. لست أدري. لست أدري بالضبط. هذا بحد ذاته اخلال أن يتقدم مئة وعشرون ونيف للترشيح لرئاسة الجمهورية. وبعد ذلك سترون في الدعاية التي يجب أن تقوم، سترون أية جماعة ستقوم بالدعاية. لا من باب انهم يريدون الفوز برئاسة الجمهورية، بل لأنهم لا يريدون ظهور رئيس للجمهورية، فيمارسون الاخلال على الأقل بمقدار أن يشيعوا في الخارج ان هذا هو الشعب الإيراني، وإن ايران هكذا بلد بين البلدان.
مئة وعشرون ونيف من الأشخاص يريدون أن يصبحوا رئيساً للجمهورية والكل في صراع مع الكل. وبعدها سنرى أي وضع سيوجده هؤلاء. هذا كله اخلال. وربما كان معظم شبابنا غافلين عن هذه القضايا. ثم بعد ذلك لا يعلم إلا الله ما الذي سيحدث عند اجراء انتخاب مجلس الشورى. فما أمامنا هو الأنكى، إذ المطلوب مائتا نائب، ولكن سيرشح عدة آلاف أنفسهم للرئاسة ثم يريدون أن لا يحدث شيء. في زمن ما كان هنالك اشخاص، كنا نواجه اشخاصاً لم يكونوا يعتقدون ان طريقنا هو الصحيح. لو كان لهم طريقهم الصحيح. فلا ضير ولكن كانوا يجلسون وينظرون هل هذا الطريق هو الصحيح أم ذاك. أما الآن فالقضية مختلفة. القضية هي إنهم يخافون من الإسلام، كما يخافون من هذه الجموع التي تؤمن بالإسلام، والعاملة في سبيل الإسلام. لقد تلقت القوى العظمى صفعة من ايران، لم يتلقوا مثلها منذ بداية حياتهم الى الآن.
خوف الأعداء من انتصار الثورة
الحرب العالمية كانت بين قوتين عظميين. قوة في هذا الجانب، وعدد من الدول في ذلك الجانب. التحمت هذه القوى الكبرى في حرب ضروس. أنا أتذكر كلا الحربين، لكنكم لم تكونوا. وقتئذ كانت الحرب ان تصطف قوتان مقابل بعضهما وضربت احداهما الأخرى الى ان انتصرت احداهما. أما في ايران فليست القضية ان مجموعتين قويتين تقفان بوجه بعضهما. كانت جماعة واحدة، كانت هنالك مجموعة، وهي الحكومة تمسك في يدها بكل القوى. كان هنالك الشاه المخلوع وبيده كل القوى. وكانت أميركا تقف وراءه والسوفيت يقفون وراءه، وكذلك سائر البلدان، وحتى البلدان الإسلامية للأسف.
كنت أواجه مثل هذه القضايا وأنا في باريس. أميركا كانت أشد الجميع متابعة