صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٧ - خطاب
إثارة الاضطرابات والقلاقل على يد الزمر العميلة
إن هذه المجموعات المختلفة التي بدأت تظهر من الأرض كظهور الفطريات، وكانت قبل هذا منتشرة في البلدان الأخرى وتتحين الفرص، جاءت الآن إلى إيران لتحول دون نجاح هذه الثورة. أنه خطر يهدد ثورتنا، لا بمعنى أنهم يملكون القدرة اللازمة للقيام بعمل ما وصولًا إلى احباط الثورة، لكنهم يحاولون وضع العراقيل أمام مسيرة الثورة. لقد لاحظتم كيف اثاروا فتنة في كردستان. صحيح انهم نجحوا في خلق بعض المتاعب لكنهم فشلوا في عرقلة مسيرة الثورة. انهم اثاروا الفتن في طهران. انهم اعجزُ من أن يفعلوا شيئاً ولكن بإمكانهم إثارة الفتن. وكلما عقدت الهمم على انجاز عمل مهم واساسي نجد أن هذه الزمر المختلفة الموجودة الآن في إيران تعد لفتنة جديدة.
عندما تقرر ارساء دعائم الجمهورية الإسلامية على اساس آرائكم وآراء شعبنا، بادروا إلى إثارة الفتن هنا وهناك، فلما تم اتخاذ هذه الخطوة لم يهدأ لهم بال. فعملوا على إثارة الفتن في كل مرحلة تسيرون فيها خطوة نحو الامام. وعندما جرى تأسيس مجلس الشورى الاسلامي وبذلت المساعي في هذا المجال قاموا بإثارة الفتن أيضاً. إنهم يثيرون الفتن والقلاقل ويرفعون عقيرتهم، يبادرون إلى ضرب الآخرين ويرفعون عقيرتهم بأنهم ظلموا، لذا فهم يخططون ويعملون ليعرقلوكم عن العمل، ويعرقلوا جمع حصاد الفلاحين. وفي ذات الوقت يرفعون عقيرتهم ويتمشدقون بانهم يضحون من أجل الشعب.
معارضة الزمر العميلة للإصلاحات الثقافية
إن من يقفون إلى جانب الجمهورية الإسلامية يسعون إلى العمل باسم الجمهورية الإسلامية وباسم الإسلام وباسم الجماهير. قد أردد كلمة الإسلام، وأردد إنني (فدائي للإسلام) و (فدائي للشعب) وأردد أنني مجاهد للإسلام و (مجاهد للشعب) وما إلى ذلك، ولكن عندما تنظرون إلى اعمالي تجدون إنني اتخذت موقف المعارضة منذ البداية. فقد جردت السلاح وعارضت في كل مكان. متى ما اطلقت دعوة للإصلاح، وجدتم انني وقفت بوجهها ورفعت قبضتي وجردت بندقيتي. وإذا اطلقت دعوة لاصلاح الجامعات التي كانت في خدمة الاستعمار-- وان من امهات القضايا في هذا البلد هو اصلاح الجامعات-- بادروا إلى وضع المتاريس وإقامة الخنادق داخل الجامعة ليعرقلوا هذه المبادرة.
والآن أيضاً يقفون خلف نفس المتاريس، ولكن ليس في الجامعة، بل في خارجها ليعرقلوا عملية الاصلاحات الثقافية والثورة الثقافية. انهم يريدون أن تبقى الثقافة نفسها التي ساهمت في صنع أمثال هؤلاء الذين كانوا وزراء ونواباً وما شابه من الذين وضعوا البلاد على هاوية