صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٦ - نداء
تلكؤ، ولتكونوا قد وفيتم أمام الله تعالى بعض ديونكم لهذه الطبقة العزيزة، التي وضعت أرواحها على طبق الإخلاص للإسلام والحرية واستقلال البلاد وحققت النصر للثورة الإسلامية.
ثالثا. انتم منتخبو المجلس يا من حظيتم بالدعم الحقيقي من أبناء الشعب الأعزاء، عليكم الوقوف بمنتهى القوة حيال القوى الشيطانية التي كانت في النظام السابق العميل، تتحكم بمصيرنا، وأن لا تخافوا أية قوة غير القوة الإلهية، ولا تهتموا بأي شيء غير مصالح البلاد. تنبهوا إلى أن اليساريين أو اليمينيين أو البقايا المتهرّئة للنظام السابق قد تطمع بما لديها من أساليب خداع ومسرحيات تقوم بها خارج المجلس، بالتغلغل إلى المجلس وفرض الأهداف المشؤومة للأجانب. عليكم جميعاً التدقيق بوعي في المشاريع والقضايا الراهنة، وأن تعوذوا بالله تعالى من كيد الأعداء. حفظنا الله تعالى جميعاً من الزلل.
رابعا. الحمد لله أن العلماء العارفين بأحكام الشرع المطهر لهم حضورهم في المجلس، وفقهاء صيانة الدستور يضطلعون بدورهم، ولكن من الضروري أن لا تتعارض المشاريع التي يصادق عليها المجلس مع أحكام الإسلام المقدسة، لابد من معارضة بشدة وبمنتهى القوة الاقتراحات المخالفة للشرع المقدس التي قد تطرح بسبب الغفلة وعدم الوعي، وأن لا تخافوا الأقلام المسمومة وأقوال المنحرفين، ولا تنالوا رضا المخلوق بسخط الخالق، واعلموا إن الله القاهر القادر حاضر وناظر.
خامسا. هذه أول دورة لمجلس الشورى الاسلامي في الجمهورية الإسلامية، وهو نموذج للدورات المقبلة، وأية سنة حسنة أو سيئة قد يكون لها أثرها في الدورات الأخرى وتجلب لكم الاجر الجزيل أو الوزر والوبال لا سمح الله. من الضروري العمل بهدوء واحترام متبادل عند حصول المداولات وتضارب الآراء، وليس كما في دورات رضاخان وبعدها. ومن الضروري العزوف عن التكتلات والتوجّهات غير المبدئية لضرب الطرف الآخر، ففي المناخ الهادئ فقط يمكن حل المشكلات.
سادسا. خصوصية هذا المجلس ومناخ البلاد في هذه الدورة يفرض أن يسود الانسجام بين المجلس والحكومة حتى يتغلبوا على مشكلات البلاد. وأن لا تضع أي من مؤسسات الجمهورية الإسلامية، خاصة المجلس ورئيس الجمهورية والحكومة العراقيل في طريق المؤسسات الأخرى، وأن تجنّد نفسها بجد لخدمة الإسلام والبلاد حتى يسندهم الله تعالى. وأن يصغوا لنداء السماء التربوي (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا) [١] ويطيعوه. وأن يجتنبوا النزاع والتفرقة،
[١] آل عمران، الآية ١٠٣.