صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٤ - خطاب
أخاً للمؤمن الآخر. عقدُ الاخوة هذا اوجده الله في الأساس لكم. أيها الاخوة، إننا لا نزال في منتصف الطريق والعدو يتربص بنا. ثمة طريق نسلكه فرادى، وهو الصراط الإلهي. العدو إبليس ويريد أن لا يدعكم تسلكون هذا الطريق، راقبوا أنفسكم لتسلكوا هذا الطريق بسلامة وتدخلوا-- حيث تذهبون هناك-- بسلام. وثمة طريق ينبغي ان نسلكه بطريقة جماعية، وهو تحقيق الأهداف الإسلامية، والحمد لله أنكم سرتموه إلى هنا بنحو جيد، وستسلكونه من هنا فصاعداً بسلامة وصلاح. إذا تذكرتم حالكم في زمان الثورة وحينما نزلتم جميعاً إلى الشوارع والساحات، ثم احييتم هذه الحال وأوجدتموها في أنفسكم، إذا أوجدتم هذه الحال في أنفسكم، ستكونون جميعاً اخوة فيما بينكم، وستزول هذه الآمال التي قد تظهر لدى البعض لا سمح الله، ويحل محلها الصفاء والاخوة.
الجمهورية الإسلامية أمانة في يد الشعب
في أيديكم الآن أمانة ينبغي أن تحفظوها، الا وهي الجمهورية الإسلامية. هذه منحة منحها الله لنا. يجب أن لا نفكر أننا قد فعلنا كذا وكذا. إذا قلنا أننا فعلنا كذا وكذا، فهذه أقوال شيطانية. الله هو الذي منحنا هذه الهبة. عدة قليلة لم يكن لها أي شيء من أسباب القوة، منَّ الله عليها برعايته فانتصرت على تلك القوى العظمى وتحققت الجمهورية الإسلامية-- والحمد لله تعالى-- بكل ما فيها من مؤسسات. ان الجمهورية الإسلامية الآن أمانة في أيدينا. إذا اختلفنا الآن لا سمح الله، إذا دب الخلاف بين الحرس أنفسهم، أو بينهم وبين سائر القوات المسلحة، وتناحروا هم معكم، وإذا تناحرت شرائح الشعب الأخرى مع بعضها من اجل الدنيا، فلن نستطيع تسليم هذه الأمانة إلى صاحبها. علينا إعادة الأمانة إلى أهلها. علينا ان نبلغ بالجمهورية الإسلامية نهايتها، فنشيع أحكام الإسلام في بلدنا أولًا، وفي كل البلدان إن شاء الله. هذه أمانة يجب أن نحفظها. لا تلهثوا خلف الآمال والمطامع والقضايا الأخرى المنحطة والشيطانية. يجب أن تتحلوا بعلو الهمة. ومثلما كنتم تتصفون بأرقى حالات علوّ الهمة حينما أردتم التضحية بأنفسكم، عليكم الآن التجلي بعلو الهمة، وأن لا تبالوا إطلاقاً بأن يكون أحدكم متقدماً والآخر متأخراً في المسؤوليات. كلنا معاً بين يدي الله. والكل من جنود الله إن شاء الله، والله تبارك وتعالى ولي الجميع إن شاء الله وسيخرجكم من كل أنواع الظلمات إن شاء الله ويدخلكم في النور المطلق. أيدكم الله جميعاً ودمتم موفقين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته