صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٢ - حديث
حديث
التاريخ: ٢٣ ارديبهشت ١٣٥٩ ه-. ش/ ٢٧ جمادى الثانية ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: طهران، شميران، دربند
الموضوع: أهمية مؤسسة الاذاعة والتلفزيون وواجباتها
المخاطب: تقي فراحي (مدير عام الاذاعة والتلفزيون)
بسم الله الرحمن الرحيم
أهمية الإذاعة والتلفزيون
منذ أن تولت الجمهورية الإسلامية أمر الإذاعة والتلفزيون، كنتُ في قلق عليها، فهي مؤسسة إذا كانت صالحة صلحت بلادنا، وإذا كانت فاسدة فقد تخلق الكثير من الفساد. ولهذا ينبغي أن أذكركم بجملة نقاط؛ الأولى، أن جهاز الراديو والتلفزيون الموجود في البيوت حتى في القرى وفي كل مكان، إذا لم يكن إسلامياً مئة بالمئة، فمعنى ذلك أن الإسلام لم يطبق في إيران. إذا كانت الإذاعة والتلفزيون في خدمة فئة أو جماعة منحرفة. فقد تجر البلاد كلها إلى الفساد. لذا فأنتم مكلفون، تكليفاً شرعياً وقانونياً، بتطهير مؤسسة الإذاعة والتلفزيون من الجماعات المنحرفة أو المرتبطة بالنظام السابق والعاملة لخدمته، وتطهّروها أيضاً من الأفراد الفاسدين والمفسدين. عليكم تنقية الإذاعة والتلفزيون منهم بكل اقتدار وبلا مواربة. وأهم كل الأمور هي الأخبار، حيث ينبغي توخي الدقة بحيث لا ينفذ إليها المنحرفون. ليست الجمهورية الإسلامية مجرد ألفاظ، ينبغي أن تتحقق على صعيد الواقع.
فنحن الآن حيثما نذهب نرى فساداً ولا نرى تطبيق الإسلام بشكل صحيح. ولكن بما إن هذه المؤسسة أهم من المؤسسات الأخرى، فأنا أركّز على الإذاعة والتلفزيون اكثر من الأمور الأخرى. لأن فساد هذه المؤسسة يؤدي إلى فساد الشعب والمجتمع. فالكلام الذي يقال ها هنا يبث لكل البلاد ويؤدي إلى الانحراف على مستوى البلد وحتى في الخارج.
ضرورة تطهير الإذاعة والتلفزيون
لهذا، ينبغي أن تكون هذه المؤسسة بنحو ينسجم مئة بالمئة مع النهضة والثورة الإسلامية، ولا يكفي أن نقول أن الإذاعة والتلفزيون إسلاميان، بينما نرى فيهما كلاماً يسيء الى الإسلام والثورة الإسلامية. ينبغي الالتفات تماماً إلى أن لا نكون مقلدين للشرق والغرب بأي شكل من الأشكال، فتقليد الشرق والغرب لا ينسجم مع توجه إذاعة وتلفزيون إسلاميين. يجب أن