صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٠ - خطاب
للشيوعية ولا للماركسية. هذا خير دليل على أننا لم تكن لدينا في الماضي ولا في الحاضر جامعة إسلامية وجامعة قامت بتربية شبابنا. هذا بحد ذاته شاهد على ان شبابنا لم يتربوا تربية صحيحة، وهم من ناحية أخرى ليسوا مهتمين بالتحصيل العلمي وانّما ينفقون كل عمرهم في الشعارات والدعايات السيئة الباطلة. الانحياز لأمريكا، والانحياز للسوفيت. نحن نريد ان يكون شبابنا مستقلين وان ينظروا إلى انفسهم، وينظروا الى احتياجاتهم، لا يكونوا شرقيين، ولا غربيين. اولئك الذين ساروا في الشوارع أو في الجامعات ودخلوا في اشتباكات، وخلقوا المتاعب للحكومة والشعب، هؤلاء منحازون اما للغرب أو للشرق. واعتقد انهم من اتباع الغرب، من اتباع أمريكا.
اننا اليوم إذ نقف في وجه أمريكا، في وجه هذه القوة العظمى، ونحتاج إلى ان يقف شبابنا أيضاً في وجهها، نراهم يقفون ضد أنفسهم ويعملون لصالح أمريكا. نريد بناء الجامعات بحيث يعمل شبابنا لأنفسهم ولشعبهم. السادة الذين يُشكلون على هذه المعاني، يقعدون جانباً ويُشكلون، يظنون ان اعضاء مجلس قيادة الثورة لا يفهمون ان الاسلمة لا تعني وجود قسمين في كل العلوم؛ قسم الهندسة الإسلامية، وقسم الهندسة غير الإسلامية. يُشكلون. لا يعلمون ان اعضاء مجلس قيادة الثورة-- الذين يحمل بعضهم شهادة الدكتوراه وبعضهم مجتهدون-- يفهمون ان للعلوم الإسلامية مكانها وهو المدارس القديمة، والجامعات مكان لتدريس علوم أخرى. ولكن يجب ان تكون الجامعة إسلامية؛ لتكون العلوم التي تدرس في الجامعة من أجل الشعب وفي سبيل تعزيز الشعب ولمواكبة احتياجات الشعب. نحن نقول أن المناهج الجامعية تنتهي بشبابنا إلى جرهم نحو الشيوعية أو نحو الغرب، ويجب ان لا يكون الوضع على هذه الشاكلة.
نحن نقول ان هؤلاء المعلمين أو الاساتذة الذين كانوا في الجامعات ولا يزال بعضهم، لا يدعون شبابنا يدرسون دراسة حقيقية، بل يوقفونهم ويمنعون تقدمهم. يخدمون الغرب ويريدون ان نحتاج الغرب في كل شيء. معنى اسلمة الجامعة هو أن تكون مستقلة ومنفصلة عن الغرب ومنفصلة عن التبعية للشرق، وان تكون بلادنا مستقلة وتكون لنا جامعة مستقلة وثقافة مستقلة. يا اعزائي، اننا لا نخشى الحظر الاقتصادي، ولا نخشى التدخل العسكري. الذي يخيفنا هو التبعية الثقافية. اننا نخشى الجامعة الاستعمارية. نخشى الجامعة التي تربي شبابنا بشكل يخدم الغرب.
نريد ان لاتكون جامعتنا مثل الاشخاص الذين اشكلوا على هذه المسألة. انهم لا يفهمون معنى استقلال الجامعة ومعنى أسلمتها.
انني ادعم ما قاله مجلس قيادة الثورة ورئيس الجمهورية حول تنقية الجامعة وحول ان تخرج الجامعات من وضعها الحالي لتكون مستقلة، ونستطيع حفظ استقلالها. اطلب من كل