صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٣ - خطاب
يجب ان تنهض أيضاً في الوقت اللازم وحتى تحتاج للدفاع. ولكن الآن حينما نريد الاستعداد، يجب ان يتهيأ هؤلاء العشرون مليوناً، أي كل الشباب وكل من يستطيع فعل شيء يجب ان يستعدوا. ليلاحظوا اليوم الذي يتوجه فيه العدو نحوهم. التجهيزات يجب ان تعد بمقدار يرعب الاعداء، وكذلك قوى الافراد والقوى العسكرية والقوى شبه النظامية والمليشيات يجب ان تكون على أهبة الاستعداد، وكذلك قوة الإيمان ينبغي ان تتضاعف.
تفوق جنود الإسلام في الإيمان والشجاعة
الفرد الذي يسير إلى الأمام بقوة الإيمان يستطيع ان يواجه افراداً كثيرين مجهزين لكنهم يفتقرون لقوة الإيمان. في الإسلام اذا تلاحظون، في بعض الحروب التي وقعت للمسلمين وكان المسلمون قلة، كانت كل قواهم- بحسب ما يذكر التاريخ- ثلاثين ألفاً، أما طليعة جيش الروم على ما يبدو، كانت طليعته ستين ألفاً، وخلفها ثمنمائة أو سبعمائة الف من الافراد بكامل عدتهم واسلحتهم التي كانت آنذاك للروم وإيران. هذه كانت كتيبتهم أي طليعة جيشهم، وحينما توجهت وكانت ستين ألفاً حسب الظاهر، قال احد قادة (الإسلام) [١] اننا نذهب بثلاثين نفر لمواجهتهم. بثلاثين نفر. فاذا ارعبناهم وذهب ثلاثون منا ودحروا ستين ألفاً، فإن هذه الضربة تؤدي إلى هزيمة حتى جيشهم الكبير. ولكن قال بعض الاشخاص أن هذا غير ممكن بثلاثين. ستون ألف شخص مقابل ثلاثين؟ واخيراً تقرر ان يتوجه ستون شخصاً. واستعد ستون شخصاً من الشباب، واغاروا في الليل على معسكر الستين ألف. كل شخص مقابل ألف فهزموهم، وادى هذا إلى هزيمة جيش الروم الذي اعدوه، وكان وراءه ثمانمئة ألف، انهزموا هم أيضاً وذهبوا لشأنهم. هذه هي قوة الإيمان. أي ان المؤمن إذا قَتَلَ فسيذهب إلى الجنة وهي افضل من هنا، واذا قُتِل يذهب إلى الجنة وهي افضل من هنا. إذا تسلّح المؤمن بمثل هذا السلاح وهو سلاح الإيمان، لن يخشى القتل، بل يعتبر هذه الشهادة سعادةً بالنسبة له. ان اعداء كم يقاتلون للدنيا. الذين لا يؤمنون بما وراء الطبيعة ولا يؤمنون بالقيامة، ولا يؤمنون بالجنة والنار، هؤلاء يقاتلون من اجل الدنيا، يريدون ان تعمر دنياهم. حسناً، الشخص الذي يريد ان تعمر دنياه، اذا مات، لا يحصل على شيء انه لن يستطيع القتال حتى الموت، فهو يريد الحفاظ على نفسه لينتصر وتكون دنياه كذا وكذا.
أما الذي يسير لله ولمقصد الهي وينزل إلى الساحة، فهو لا يعمل للدنيا حتى يرتجف قلبه. انه يعمل لله، انكم الآن إذ تستعدون، ورفاقكم واصدقاؤكم والذين يريدون التحلي بالتربية الإسلامية، ويتدربون تدريبات عسكرية، عليهم ان يتجهزوا أيضاً بحربة الإسلام وسلاحه أي
[١] في الاصل: إيران.