صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٥ - خطاب
من الحقيقة. وطبعاً هنالك شيء من الحقيقة وهو انهم مجهزون ولكن الرعب في قلوبهم.
تهريج كارتر للشعب الأمريكي وأوروبا
الذي يصب كل اهتمامه على ان يصبح رئيساً للجمهورية، فهو يفعل كل ما ترونه الآن. ليس من المهم ابداً لدى السيد كارتر ما الذي سيحل بأمريكا. انهم يلهثون فقط وراء الفوز برئاسة الجمهورية اربع سنوات أخرى ويواصل جرائمه اربع سنوات أخرى. هذه هي كل غايته، ويبدو أنه قد انهزم في هذا المجال. وكل خطوة يقطعونها يتوهمون انهم يتقدمون إلى الامام، ويحرزون الاصوات في بلادهم لا لدافع انهم يريدون فعل شيء لبلادهم وانما مجرد اكتساب الاصوات. يهرجون كي يكسبوا الاصوات. الشخص الذي تكون هذه حاله ليس لديه القدرة على القيام بأعمال كبيرة. إذ أن كل مخططاته وعقله وراء احراز الاصوات. ولهذا ترون انه حينما قال اريد فرض حظر اقتصادي وجد أن مؤيديه قلائل، ولا يخضعون له غالباً، فليس الجميع خداماً لدى السيد كارتر، أو تابعين لأمريكا. كلهم لهم استقلالهم، ولهم عقلهم. من العيب على الأوربي ان يكون تبعاً للسيد كارتر، وتبعاً لماذا؟ لكي يُعد له الاصوات التي يحتاجها. كل البلدان الغربية تضع عقولها على بعضها، وتجند قواها من اجل ان يحرز السيد كارتر الاصوات وينتصر على منافسيه في رئاسة الجمهورية. هذا عار على البشر وعلى الإنسان. أوليس الأوربيون أو رؤساء البلدان الاوربية بشراً؟ حسناً، عليهم ان يلتفتوا إلى ما يريد ان يصنعه هذا الرجل حينما حمل كيسه يدور ويستجدي الموافقة على حظره الاقتصادي، أن وافقونا انتم أيضاً، كونوا انتم أيضاً معنا. انه يريد احراز الاصوات. العالم كله يُذِلون انفسهم لأجل هذا الشخص، ويخلقون المتاعب لأنفسهم ويخزون انفسهم. أولئك الذين يقولون اننا نعمل مثلًا لحقوق الإنسان، يحاصرون اقتصادياً ثلاثين ونيف من الملايين- كما يتوهمون- أو ربما فرضوا حصاراً عسكرياً، ما كل هذا؟ ولماذا تفعلون كل هذا؟ من أجل ان يحرز السيد كارتر الاصوات، ويواصل جرائمه اربعة اعوام اخرى؟
أنا لا أخال من له استقلالية، وكانت له قدرة على التفكير، مستعد لبذل كل قواه من أجل ان يستطيع رجل في أمريكا ان يكون كذا مثلًا. يفضح نفسه بين سكان العالم وبين المستضعفين المسيطرين على كل شيء، واذا ارتكب مثل هذه الحماقة يوماً لا سمح الله كانت الهزيمة من نصيب اوربا وأمريكا والشرق والغرب، وليس من نصيب المستضعفين، ذلك أن الشعوب تقف إلى جانبنا، والذين يعارضوننا هم الحكومات؛ اكثرها أو بعضها مثل حكومة العراق.