صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٧ - نداء
قلت مراراً ان الصحافة يجب ان تكون مستقلة وحرة، ولكن للأسف وبكل دهشة أشاهد بعضها يسير في طريق تحقيق الغايات الخبيثة لليمين أو اليسار بلا أي انصاف، ولا تزال سائرة في هذا الطريق. للصحافة في كل بلد دور اساسي في خلق مناخ سليم أو غير سليم. على أمل ان تنضوي في خدمة الله والشعب.
كما يجب على الاذاعة والتلفزيون ان تكون مستقلة وحرة أيضاً، وان تسجّل كل انواع النقد بمنتهى الحياد، حتى لا نشهد ثانية اذاعة وتلفزيون زمن الشاه المخلوع. يجب ان تطهر الاذاعة والتلفزيون من العناصر الموالية للشاه أو المنحرفة.
ثلاثة عشر. تتصاعد هذه الأيام هجمات عملاء الشاه وعصابته على رجال الدين الحقيقيين الذين كانوا بحق سواء في زمان الشاه أو على عهد ابيه، من ابرز الشرائح التي بادرت بنهضاتها المتعددة، إلى الكفاح ضد فساد النظام وفضحه، وقاموا بتوجيه الكفاح ضد الشاه وأمريكا طوال فترة الجهاد المشروع للجماهير الشريفة، وبلغوا به مرحلة النصر حينما بدأ رجال الدين كفاحهم الصلب ضد الشاه الخائن في سنوات ٤١- ١٣٤٢ [١]، اطلق الشاه على رجال الدين الملتزمين والمسؤولين اسم (الرجعية السوداء) فالخطر الوحيد الذي كان يهدده ويهدد سلطته هم رجال الدين المجاهدون الضاربون بجذورهم في اعماق نفوس الشعب، والذين وقفوا بوجهه وبوجه تعسفه.
وفي هذا الوقت بالذات عاد اذناب الشاه بهدف تحطيم رجال الدين الذين يشكّلون اساس استقلال وحرية هذا البلد، فالقوا كلمة (الرجعية) في افواه ابنائي غير المطلعين على عمق الامور.
ابنائي الاعزاء الثوريين، ان اهانة وتضعيف رجال الدين اليوم ضربة توجه للاستقلال والحرية والإسلام. ان السير على طريق الشاه الخائن، واطلاق كلمة الرجعية على هذه الشريحة المحترمة التي هي من اندر الشرائح التي لا تخضع للشرق والغرب، انما هو خيانة. اخواتي واخوتي الاعزاء، اعلموا ان الذين يعتبرون رجال الدين رجعيين سينحازون بالتالي إلى طريق الشاه وأمريكا. ان الشعب الإيراني الشريف بدعمه لرجال الدين الحقيقيين والملتزمين في إيران والذين كانوا على الدوام حماة هذا البلد وحراسه، انما يؤدون دينهم تجاه الإسلام، ويقطعون اطماع طغاة التاريخ عن البلد. من ناحية أخرى اعلن لرجال الدين المحترمين اينما كانوا، أن الشياطين ربما بثوا دعايات السوء بواسطة عملائهم في اوساط الشباب الاعزاء، وخصوصاً الشباب الجامعي، وعلى رجال الدين أن يعلموا أن الواجب اليوم هو ان تتعاضد كل شرائح الشعب لا سيما هاتان الشريحتان المعظمتان اللتان تمثلان العقل المفكر للشعب، ويعملوا
[١] ١٩٦٢- ١٩٦٣ م.