صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٦ - نداء
احد عشر. يجب ايجاد ثورة اساسية في كافة الجامعات بكل إيران لتتم تنحية الاساتذة المرتبطين بالشرق أو الغرب، وتغدو الجامعة مكاناً سليماً لتدريس العلوم الإسلامية العليا. ينبغي الحيلولة بجد دون التعليم السيء للنظام السابق في جامعات كل ايران، فكل مآسي المجتمع الإيراني طوال حكم الأب والابن ( [١] ١) نابعة من هذا التعليم السيء. لو كانت لنا في الجامعات تربية مبدئية، لما كانت هناك ابداً طبقة مثقفين جامعيين يتنازعون فيما بينهم في اكثر ظروف إيران تأزماً، وينقطعون عن الناس، وينظرون إلى ما يجري على الجماهير بكل استخفاف وكأنهم ليسوا في إيران. ان تخلفنا يعود إلى عدم المعرفة الصحيحة لمعظم مثقفينا الجامعيين بالمجتمع الإسلامي في ايران، والأمر كذلك الآن أيضاً مع الاسف. اغلبية الضربات المهلكة التي وُجّهت لهذا المجتمع جاءت على يد معظم هؤلاء المثقفين الدارسين في الجامعات الذين رأوا ويرون انفسهم عظماء دائماً، وتحدثوا ويتحدثون بكلام لا يفهمه الا اصدقاؤهم المثقفين كما يسمون، واذا لم يفهم الناس شيئاً فلا ضير. فالشيء غير المهم هم الناس، وكل المهم لديهم هو أنفسهم، ذلك ان التعليم السيء لجامعات عهد الشاه أنشأ المثقف الجامعي بشكل جعله لا يقيم أي وزن للسواد المستضعف من الناس، وللأسف فانه اليوم أيضاً على نفس الشاكلة.
ايها المثقفون الملتزمون المسؤولون، تعالوا وانبذوا التفرقة والتشتت، وفكروا بالجماهير، ولأجل انقاذ هؤلاء الابطال المضحين بابنائهم الشهداء، حرروا انفسكم من شرور مدارس ومذاهب الشرق والغرب. قفوا على ارجلكم، واجتنبوا الاتكال على الاجانب.
على طلاب العلوم الدينية وطلبة الجامعات ان يدرسوا مرتكزات الإسلام بدقة، وينبذوا شعارات الفرق المنحرفة، ويُحلوا الإسلام العزيز الحقيقي محل كل الافكار المغلوطة. على هاتين الفئتين ان تعلما أن الإسلام ذاته مدرسة غنية لا تحتاج إطلاقاً لضم بعض المدارس اليها. ويجب ان تعلموا جميعاً ان التفكير الالتقاطي خيانة كبرى للإسلام والمسلمين، وستتضح النتيجة والثمرة المرة لهذا اللون من التفكير في السنوات القادمة. لشديد الاسف يلاحظ احياناً-- بسبب عدم الادراك السليم والدقيق للقضايا الإسلامية-- ان بعضاً من هذه القضايا قد خلطوها بالقضايا الماركسية، واوجدوا خليطاً لا يتجانس بحال من الاحوال مع قوانين الإسلام التقدمية. يا طلبة الجامعات الاعزاء، لا تسيروا في الطريق الخاطئ للمثقفين الجامعيين غير الملتزمين، ولا تعزلوا انفسكم عن الجماهير.
اثنا عشر. القضية الأخرى هي الصحافة. اطلب مرة أخرى من الذين يعملون في الصحافة في كل إيران أن تعالوا ومدوا ايديكم لبعضكم واكتبوا ما تكتبون بحرية، ولكن لا تتآمروا.
[١] (١) رضا ومحمد رضا بهلوي.